537

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

عليه وآله وسلم أن يقول فيهم هذا القول. فقد رويتم في الصحابة ما رويتم، ولم تقولوا حاشاه أن يقول فيهم هذا القول، وفيهم منافقون، وفيهم من أحدث بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما مر ذكره في الجواب عن رياض مقبل.

وأما قوله: ونحن نجده يصدر منهم ما يصدر من غيرهم، فهذه فرية

ما فيها مرية، والباعث له عليها الحقد والنصب لهم، ولولا ذلك لقال: ونحن نجد منهم من يصدر منه بعض المعاصي التي تصدر من غيرهم، لكنه لا يتم له غرضه بهذه العبارة وإلى الله المصير.

وأما قوله: فكما أن في غيرهم من يرتكب الكبائر ففيهم من يرتكب الكبائر.

### || فالجواب :: أنه لا يتناول حديث السفينة من يفعل

كبيرة، فلا يحكم له بمعنى حديث السفينة، وقد فعل كبيرة محققة، وثبت عنه ذلك بوجه صحيح، لا دعاوى النواصب الذين يكفرونهم، كما كفر سلفهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ولا دعاوى النواصب الحاقدين عليهم والمجازفين، وخروج الفساق من ذلك واضح لا يحتاج إلى استثناء، لأن علم السامع به يغني عن استثنائه، وقد قال الله تعالى: { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } [الكهف:28]. ومن العجيب أن يقول مقبل: وحاشا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول فيهم ذلك، مع أن سلفه يوجبون طاعة الولاة الظلمة، ويعتبرون القائلين بذلك من أهل السنة والجماعة، والمخالف له خارجا عن السنة والجماعة، حتى من خرج على الحجاج بن يوسف.

أفلا يقول مقبل: حاشا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأمر بطاعة الظلمة !! وأن يجعل الخروج عليها خروجا عن السنة والجماعة !! مع أن طاعة العلماء لهم، وأمر الناس بطاعتهم، والتحذير من الخروج عليهم، تدعيم للظلمة وتقوية لهم على الظلم والعدوان، والله تعالى يقول: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } [المائدة:2].

Page 543