وفي أمالي المرشد بالله عليه السلام (ج1/ص154): أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن الحسني بقراءتي عليه بالكوفة، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكائي، قال: حدثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الكلابي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن أبي سلمة الصائغ، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق )). انتهى.
والحديث قواه ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص152)، وحسنه السيوطي في الجامع الصغير، وصححه الحاكم.
وقال الإمام القاسم بن محمد: أجمع علماء الآل وشيعتهم على صحة حديث السفينة، وقال القرشي: هو متلقى بالقبول، أفاد هذا السيد عبد الله بن الهادي في حاشية كرامة الأولياء، وبهذه الجملة تبين أن تضعيفه تعصب، وأن الحديث صحيح لقوة الأسانيد التي تكلمنا في رجالها، وتعدد الطرق ورواته عن علي عليه السلام، وابن عباس، وأبي ذر، وأنس، وأبي سعيد الخدري، وسلمة بن الأكوع، وفي ذلك الكفاية لمن أنصف، فأما من خذله الله فلا يفيده ذلك ولا أضعافه.
{ إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } [يونس:96-97]. صدق الله العظيم.
قال مقبل: أقول: لو حكم على حديث رواته هؤلاء بالوضع لكان
أولى، وحاشا الرسول أن يقول فيهم هذا القول، ونحن نجده يصدر منهم ما يصدر من غيرهم، فكما أن في غيرهم من الأمة من يرتكب الكبائر، ففيهم من يرتكب الكبائر، وعلى هذا فقس.
والجواب وبالله التوفيق: أما قوله: وحاشا رسول الله صلى الله
Page 542