471

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

( أبو طالب ) بن غيلان في فرائد تخريج الدارقطني، أنبأنا إبراهيم بن محمد المزكي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عاصم، أنبأنا أحمد بن الأحجم المروزي، حدثنا أبو معاذ النحوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: (( قلت: يا رسول الله ما لك إذا قبلت فاطمة جعلت لسانك في فمها كأنك تريد أن تلعقها عسلا. قال: يا عائشة إنه لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنة فناولني تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلما نزلت من السماء واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، كلما اشتقت إلى الجنة قبلتها )).

أحمد بن الأحجم كذاب.

قلت: ليس بين الرجل وبين أن يرمى بأنه كذاب إلا أن يروي هذا الحديث، أو ما يماثله مما ينكره ابن الجوزي والذهبي وأضرابهما، فلا التفات إلى قولهم كذاب، لأنه دعوى بلا دليل.

ثم قال في اللألئ، عن ابن الجوي: ابن حبان، أنبأنا محمد بن العباس الدمشقي، حدثنا عبد الله بن ثابت بن حسان الهاشمي، حدثنا عبد الله بن واقد أبو قتادة الجراحي، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، (( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان كثيرا ما يقبل نحر(¬1) فاطمة فقلت : يا رسول الله أراك تفعل شيئا لم تفعله. قال: أو ما علمت يا حميراء أن الله عز وجل لما أسري بي إلى السماء أمر جبريل فأدخلني الجنة ووقفني على شجرة ما رأيت أطيب منها رائحة ولا أطيب ثمرا، فأقبل جبريل يفرك ويطعمني، فخلق الله في صلبي منها نطفة فلما صرت إلى الدنيا واقعت خديجة فحلمت بفاطمة، كلما اشتقت إلى الجنة ورائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة فوجدت رائحة تلك الشجرة منها، وأنها ليست من نساء أهل الدنيا، ولا تضل كما يضل نساء أهل الدنيا )).

Page 477