456

La Raid Rapide pour Répliquer l'Avant-Garde

الغارة السريعة لرد الطليعة

وأما قوله: وقد وهاه السعدي، فالسعدي هو الجوزجاني الناصبي وهو متحامل على الشيعة، وقد ذكر هذا الذهبي نفسه في ترجمة السعدي وهو إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ومع أنه ليس حجة، لأنه لا يلزم فيمن جرحه السعدي أن يكون مجروحا عند البخاري ومسلم، فلا معنى للاعتراض به على التصحيح على شرطهما، بل ولا على شرط غيرهما، إلا أن يكون ناصبيا كالجوزجاني في درجة النصب.

وفي كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم روى عنه - أي عن محمد بن سلمة بن كهيل - حسان بن إبراهيم، وسفيان بن عيينة، وعلي بن هاشم بن البريد، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: كان مقدما على أخيه يحيى بن سلمة، وأحب إلي منه، ويحيى أكبر منه. انتهى.

مثال آخر: أخرج الحاكم في (ج3/ص119) حديث: (( انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت، ثم التفت إلى علي فقال: إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها )).

وصححه على شرطهما، كما أفاده الذهبي في تلخيصه، واعترضه بأنهما لم يخرجا لعبد الجبار.

والجواب ما مر.

مثال آخر: أخرج الحاكم حديث: (( رحم الله عليا، اللهم أدر الحق معه حيث دار ))، وصححه على شرط مسلم واعترضه الذهبي فقال: مختار ساقط . قال النسائي وغيره: ليس بثقة.

الجواب :: أنه مختلف فيه، ففي تهذيب التهذيب أنه قال العجلي: تابعي ثقة، والنسائي ذكر ابن حجر في مقدمة شرحه على البخاري تعنته في الرواة، وأنا أعتقد أن بعض الروايات في الجرح إنما هي من طريق البرقاني، عن عبد الكريم بن النسائي، وأنا أتهم البرقاني بالتعصب وإن أثنى عليه من هو على مذهبه، فلعل السبب أنهم لم ينكروا عليه رواياته عن النسائي وعن الدارقطني في الجرح للشيعة.

هذا مع أنه لا يلزم الحاكم ولا مسلما أن يكونا على رأي النسائي، ولعل الحاكم قد وجد مسلما روى عن مختار أو عن مثل مختار، وذلك كاف في التصحيح على شرطه، وإن خالف فيه النسائي.

Page 462