122

Clignant des yeux des discernements

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَالْإِشَارَةُ هُنَا لَا تَكْفِي لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ إشَارَةً إلَى الْإِمَامِ إنَّمَا هِيَ إلَى شَابٍّ أَوْ شَيْخٍ فَتَأَمَّلْ
وَعَلَى هَذَا لَوْ نَوَى الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ الذَّكَرِ فَبَانَ أَنَّهُ أُنْثَى لَوْ عَكَسَهُ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا يَضُرُّ إلَّا إذَا بَانَ أَنَّهُمْ أَكْثَرُ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَنْوِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَهُوَ الزَّائِدُ
[مَسْأَلَةٌ يَنْوِي خِلَافَ مَا يُؤَدِّي]
٢٤٨ - مَسْأَلَةٌ لَيْسَ لَنَا وَأَنْ يَنْوِيَ خِلَافَ مَا يُؤَدِّي إلَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ نَوَاهَا جُمُعَةً وَيُصَلِّيهَا ظُهْرًا، عِنْدَهُ.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا جُمُعَةً فَلَا اسْتِثْنَاءَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الشَّابِّ أَوْ الشَّيْخِ إنَّمَا هُوَ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ إلْغَائِهَا، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ ﵀ قَدْ صَرَّحَ بِإِلْغَاءِ التَّسْمِيَةِ مَعَ الْإِشَارَةِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِهَذَا الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ زَيْدٌ.
(٢٤٧) قَوْلُهُ: وَالْإِشَارَةُ هُنَا لَا تَكْفِي إلَخْ.
قِيلَ عَلَيْهِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِهَذَا الْقَائِمِ فِي الْمِحْرَابِ الَّذِي هُوَ زَيْدٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلُهُ الَّذِي هُوَ زَيْدٌ، أَيْ الَّذِي ظَنَّهُ زَيْدًا، فَلَا تَبْطُلُ الْإِشَارَةُ بِهِ وَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ شَابٌّ، فَقَدْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِ الْإِمَامِ فَصَارَ كَالِاقْتِدَاءِ بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو، أَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَعَكْسِهِ بِأَنَّ الشَّابَّ يُدْعَى شَيْخًا فَبَعِيدٌ، وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ التَّأَمُّلِ.
فِي الْبَزَّازِيَّةِ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَعَلَى الْعَكْسِ: يَجُوزُ.
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ.
قُلْت وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ أَوْ أَنَّهُ يُشْبِهُ الشَّابَّ، وَهَذَا يُرَجِّحُ إرَادَةَ الظَّنِّ فِي مَقَامِ الصِّحَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ لَعَلَّ كَوْنُهُ يُشْبِهُ الشَّيْخَ مَعَ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْإِشَارَةِ فَإِنَّهُ لَوْ اعْتَبَرَهَا لَأَشْكَلَ فَتَأَمَّلْ
(٢٤٨) قَوْلُهُ: مَسْأَلَةٌ.
لَيْسَ لَنَا وَأَنْ يَنْوِيَ خِلَافَ مَا يُؤَدِّي إلَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الْجُمُعَةِ.
أَيْ إلَّا مُصَلَّى الْجُمُعَةِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الْجُمُعَةِ.
أَقُولُ: الْحَصْرُ مَمْنُوعٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا لَوْ طَافَ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ، فَقَدْ نَوَى خِلَافَ مَا أَدَّى.

1 / 130