543

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

النعل إلا إذا مشوا بها.
وكره الامام أحمد المشي بالنعال السبتية (١) في المقابر، لما رواه أبو داودو النسائي وابن ماجه عن بشير مولى رسول الله ﷺ: أن رسول الله ﷺ نظر إلى رجل يمشي في القبور عليه نعلان.
فقال: " يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتيك " فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما فرمى بهما.
قال الخطابي: يشبه أن يكون إنما كره ذلك لما فيه من الخيلاء، وذلك أن نعال السبت من لباس أهل الترفه والتنعم.
ثم قال: فأحب ﷺ أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ولباس اهل الخشوع.
والكراهة عند أحمد عند عدم العذر.
فإذا كان هناك عذر يمنع الماشي من الخلع كالشوكة أو النجاسة انتفت الكراهة.
النهي عن ستر القبور لا يحل ستر الاضرحة، لما فيه من العبث وصرف المال في غير غرض شرعي، وتضليل العامة، روى البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي ﷺ خرج في غزاة، فأخذت نمطا (٢) فسترته على الباب، فلما قدم رأى النمط، فجذبه حتى هتكه، ثم قال: " إن الله لم يأمرنا ان نكسو الحجارة والطين ".
تحريم المساجد والسرج على المقابر:
جاءت الاحاديث الصحيحة الصريحة بتحريم بناء المساجد في المقابر واتخاذ السرج عليها.
١ - روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة: ان النبي ﷺ قال: " قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ٢ - روى أحمد واصحاب السنن إلا ابن ماجه، وحسنه الترمذي، عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج.
٣ - وفي صحيح مسلم عن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: " إني أبرأ إلى الله أن يكون

(١) السبتية: أي النعال المدبوغة بالقرظ.
(٢) " النمط " ضرب من البسط له خمل رقيق.

1 / 551