542

Fiqh al-Sunnah

فقه السنة

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ﷺ، لانه نهى عن ذلك وأمر بهدم القبور المشرفة.
وتجب إزالة كل قنديل أو سراج على قبر، ولا يصح وقفه ونذره.
تسنيم القبر وتسطيحه اتفق الفقهاء على جواز تسنيم القبر وتسطيحه.
قال الطبري: لاأحب أن يتعدى في القبور أحد المعنيين من تسويتها بالارض، أو رفعها مسنمة قدر شبر على ما عليه عمل المسلمين، وتسوية القبور ليست بتسطيح.
وقد اختلف الفقهاء في الافضل منها، فنقل القاضي عياض عن أكثر أهل العلم: ان الافضل تسنيمها، لان سفيان النمار حدثه أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنما، رواه البخاري.
وهذا رأي أبي حنيفة ومالك واحمد والمزني وكثير من الشافعية.
وذهب الشافعي إلى أن التسطيح أفضل لامر الرسول الله ﷺ بالتسوية.
تعليم القبر بعلامة يجوز أن يوضع على القبر علامة، من حجرة أو خشب يعرف بها، لما رواه ابن ماجه عن أنس أن النبي ﷺ " أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة " أي وضع عليه الصخرة ليتبين به.
وفي الزوائد: هذا إسناد حسن رواه أبو داود من حديث المطلب بن أبي وداعة.
وفيه: أنه حمل الصخرة فوضعها عند رأسه وقال: " أتعلم بها قبر أخي، وادفن إليه من مات من أهلي ".
وفي الحديث استحباب جمع الموتى الاقارب في أماكن متجاورة لانه أيسر لزيارتهم وأكثر للترحم عليهم.
خلع النعال في المقابر ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا بأس بالمشي في المقابر بالنعال.
قال جرير بن حازم: رأيت الحسن وابن سيرين يمشيان بين القبور بنعالهم.
وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أنس عن النبي ﷺ.
أنه قال: " إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه.
إنه ليسمع قرع نعالهم " وقد استدل العلماء بهذا الحديث على جواز المشي في المقابر بالنعل: إذ لا يسمع قرع

1 / 550