341

Fiqh al-Nawazil

فقه النوازل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى - ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

وقد ظن بعض الناس: أنه إنما نهى عنه لكونه معدومًا فقال: لا يصح
بيع المعدوم، وروى في ذلك حديثًا أنه ﷺ نهى عن بيع المعدوم. وهذا
الحديث لا يعرف في شيء من كتب الحديث ولا له أصل " اهـ.
وقال الخطابي رحمه الله تعالى (١):
قوله " لا تبع ما ليس عندك " يريد بيع العين دون بيع الصفة ألا ترى
أنه أجاز السلم إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال، وإنما
نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر، وذلك مثل أن يبيعه عبده
الآبق، أو جمله الشارد.
ويدخل في ذلك: كل شيء ليس بمضمون عليه، مثل أن يشتري
سلعة فيبيعها قبل أن يقبضها ... اهـ.
٣- عموم الأحاديث النبوية التي نصت على نهي الإنسان عن بيع ما
اشتراه ما لم يقبضه (٢) .
وقد صحت الأحاديث في هذا من حديث ابن عمر، وابن عباس وابن
عمرو ﵃ وغيرهم رضي الله عن الجميع.
منها حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " من
ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه " رواه الستة إلا الترمذي.
وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ " نهى عن ربح ما لم
يضمن وعن بيع ما لم يقبض " رواه الترمذي وغيره.

(١) معالم السنن مع التهذيب ٥ / ١٤٣.
(٢) زاد المعاد ٤ / ٢٦٢ - ٢٦٥. تهذيب السنن ٥ / ١٣٨ - ١٤٠.

2 / 92