340

Fiqh al-Nawazil

فقه النوازل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى - ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

٢- عموم الأحاديث النبوية التي نصت على النهي عن بيع الإنسان ما
ليس عنده.
منها حديث حكيم بن حزام ﵁، قال: قلت: يا رسول الله
يأتيني الرجل فيسألني المبيع لما ليس عندي فأبيعه منه ثم أبتاعه من
السوق، فقال ﷺ: " لا تبع ما ليس عندك " رواه أصحاب السنن وقال
الترمذي: حديث حسن.
فسبب الحديث نص في بيع الإنسان ما لا يملك فحكم ﷺ بالنهي
عنه. قال ابن قدامه في (المغني) (١):
وعلته والله أعلم (الغرر في القدرة على التسليم وقت العقد) (٢) .
وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " لا يحل سلف
وبيع ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك ".
رواه أصحاب السنن وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى (٣):
" فاتفق لفظ الحديثين على نهيه ﷺ عن بيع ما ليس عنده فهذا هو
المحفوظ من لفظه ﷺ، وهو يتضمن نوعًا من الغرر فإنه إذا باعه شيئًا معينًا
وليس في ملكه ثم مضى ليشتريه ويسلمه له كان مترددًا بين الحصول
وعدمه فكان غررًا يشبه القمار فنهى عنه.

(١) ٤ / ٢٠٦.
(٢) الغرر وأثره في العقود ص / ٣١٩.
(٣) زاد المعاد ٤ / ٢٦٢.

2 / 91