568

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

مسعود ﵁ «سأل النبي عن الهجرة لأخيه مجالد، فقال ﷺ: " مضت الهجرة لأهلها " فقال مجاشع: على أي شيء تبايعه فقال ﷺ: " أبايعه على الإسلام، والإيمان، والجهاد».
وهذا يدل على أهمية السؤال في تحصيل العلم النافع، وما يترتب عليه من الفوائد والعلم بأمور الإسلام (١).
ثانيا: من موضوعات الدعوة: الحض على أصول الإسلام: دل هذان الحديثان على أن الحث على أصول الإسلام من موضوعات الدعوة؛ ولهذا قال ﷺ: " أبايعه على الإسلام. . . " والمقصود ملازمة الإسلام بأركانه الخمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا؛ ولهذا «عندما سأل جبريل ﵇ النبي ﷺ عن الإسلام فقال ﷺ: " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» (٢).
فينبغي للداعية أن يحض الناس على هذه الأصول التي بني عليها الإسلام (٣).
ثالثا: من موضوعات الدعوة: الحض على أصول الإيمان: إن أصول الإيمان أعظم الموضوعات التي ينبغي للداعية أن يبينها للناس، ويوضحها توضيحا مفصلا؛ ولهذا قال النبي ﷺ لمجاشع في هذا الحديث عند المبايعة لأخيه مجالد: " أبايعه على الإسلام والإيمان. . . " والمقصود بالمبايعة على الإيمان هنا: ملازمة أصول الإيمان الستة كما فسرته النصوص الأخرى؛ ولهذا «عندما سأل جبريل النبي ﷺ عن الإيمان أجابه بقوله ﷺ: " أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» (٤).

(١) انظر: الحديث رقم ٣، الدرس الثاني، ورقم ١٩، الدرس الرابع، ورقم ٣٠، الدرس الرابع، ورقم ٩٢، الدرس الرابع.
(٢) مسلم، كتاب الإيمان، باب الإيمان، والإسلام، والإحسان، ١/ ٣٧، برقم ٨، من حديث عمر بن الخطاب ﵁.
(٣) انظر: الحديث رقم ٢٢، الدرس الثاني.
(٤) مسلم، في الكتاب والباب السابقين، ١/ ٣٧، برقم ٨.

1 / 571