٤ - من صفات الإمام والداعية: العدل.
٥ - من أساليب الدعوة: التشبيه.
٦ - من أساليب الدعوة: الترغيب.
٧ - من أساليب الدعوة: الترهيب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الحث على طاعة الله ورسوله ﷺ: دل هذا الحديث على أن من موضوعات الدعوة الحض على طاعة الله ﷿ وطاعة رسوله ﷺ ولهذا قال ﷺ في هذا الحديث: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله»، قال الإمام القرطبي ﵀: " هذا منتزع من قوله تعالى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] (١) وذلك أنه ﷺ لما كان مبلغا أمر الله وحكمه، وأمر الله بطاعته، فمن أطاعه فقد أطاع أمر الله ونفذ حكمه " (٢) فينبغي للداعية أن يحث الناس ويرغبهم في طاعة الله ورسوله ﷺ، قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا - ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ [النساء: ٦٩ - ٧٠] (٣) وقال ﷾ بعد أن ذكر أحكام الفرائض والمواريث: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٣] (٤).
وينبغي للداعية أن يحذر الناس من معصية الله ورسوله؛ ولهذا قال النبي ﷺ في هذا الحديث: «ومن عصاني فقد عصى الله»، وهذا مقتبس من القرآن الكريم، قال الله ﷾: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٤] (٥).
(١) سورة النساء، الآية: ٨٠.
(٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ٤/ ٣٥، وانظر: فتح الباري لابن حجر ١٣/ ١١٢، ومرقاة المفاتيح، للملا علي القاري ٧/ ٢٤٤، وشرح السندي على سنن ابن ماجه ١/ ١٠.
(٣) سورة النساء، الآيتان: ٦٩ - ٧٠.
(٤) سورة النساء، الآية: ١٣.
(٥) سورة النساء، الآية: ١٤.