١ - من موضوعات الدعوة: الحث على أداء الصلاة في وقتها.
٢ - حرص النبي ﷺ على أداء الصلاة في وقتها.
٣ - من صفات الداعية: الحرص على الدقة في نقل الحديث.
٤ - من أساليب الدعوة: الترهيب.
٥ - من تاريخ الدعوة: ذكر غزوة الأحزاب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الحث على أداء الصلاة في وقتها: دل هذا الحديث على أهمية حث المصلين على المحافظة على الصلاة في وقتها؛ ولهذا دعا النبي ﷺ على المشركين؛ لكونهم السبب في إشغال النبي ﷺ وأصحابه حتى فاتتهم صلاة العصر؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا شغلونا عن صلاة الوسطى».
قال الله ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] (١). وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال «سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: " الصلاة في وقتها " قال: ثم أي؟ قال: " بر الوالدين " قال: ثم أي؟ قال: " الجهاد في سبيل الله» (٢).
فينبغي للدعاة أن يحضوا الناس على المبادرة إلى الصلاة في وقتها؛ لقوله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] (٣).
ثانيا: حرص النبي ﷺ على أداء الصلاة في وقتها: ظهر في هذا الحديث حرص النبي ﷺ على المحافظة على الصلاة وأدائها في أول وقتها؛ ولهذا غضب على المشركين غضبا شديدا عندما شغلوه عن
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري واللفظ له، في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها، ١/ ١٥٢، برقم ٥٢٧، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، ١/ ٨٩، برقم ٨٥.
(٣) سورة النساء، الآية: ١٠٣.