449

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

٧٨ - باب التَّحرِيض على الرمي،
وقَوْلِ الله تعالى ﴿وَأَعِدّوا لَهمْ مَا اسْتَطَعْتمْ مِنْ قوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ترْهِبونَ بِهِ عَدوَّ اللَّهِ وَعَدوَّكمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] (١).
[حديث ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا]
٧٤ - [٢٨٩٩] حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا حَاتِم بْن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنٍ أَبِي عبَيدٍ قَالَ: سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ (٢) ﵁ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيّ ﷺ علَى نَفرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنتَضِلونَ، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: " ارْموا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكمْ كَانَ رَامِيا، ارْموا وَأَنَا مَعَ بَنِي فلَانٍ ". قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَد الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسول اللهِ ﷺ: " مَا لَكمْ لَا تَرْمون؟ " قَالوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهمْ؛ قَالَ النَّبِيّ ﷺ: " ارْموا فأنا مَعَكمْ كلِّكمْ» (٣).
وفي رواية: «خَرَجَ رَسول الله ﷺ علَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضلونَ بالسّوقِ. .» (٤).
* شرح غريب الحديث: * " ينتضلون " أي يرتمون بالسهام، يقال: انتضل القوم، وتناضلوا: أي رموا للسبق، وناضله إذا رماه، وفلان يناضل عن فلان؛ إذا رمى عنه،

(١) سورة الأنفال، الآية: ٦٠.
(٢) سلمة بن الأكوع، هو سلمة بن عمرو، بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله. شهد سلمة بيعة الرضوان بالحديبية، وبايع رسول الله ﷺ يومئذ ثلاث مرات: في أول الناس، ووسطهم وآخرهم، وكان شجاعا، راميا، محسنا، خيَّرا، فاضلا، غزا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، ويقال: شهد غزوة مؤتة. روي له عن رسول الله ﷺ سبعة وسبعون حديثا اتفق البخاري ومسلم على ستة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بتسعة، وكان ﵁ يسبق الفرس عدوا. وقد سكن المدينة ثم تحول إلى الربذة بعد قتل عثمان ﵁، وتزوج هناك، وولد له، فلم يزل بها حتى قبل وفاته بليالٍ عاد إلى المدينة، فتوفي بها سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة. ﵁. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢٢٩، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٣/ ٣٢٦، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٢/ ٦٦.
(٣) [الحديث ٢٨٩٩] طرفاه في: كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ) [سورة مريم: ٥٤] ٤/ ١٤٣، برقم ٣٣٧٣. وكتاب المناقب، باب نسبة اليمن إلى إسماعيل، ٤/ ١٨٩، برقم ٣٥٠٧.
(٤) من الطرف، رقم ٣٥٠٧.

1 / 452