448

Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

Maison d'édition

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ

إلى النبي ﷺ مسرعا فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال: " وما ذاك؟ " قال: قلت لفلان: " من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه " وكان أعظمنا غناء عن المسلمين " فعرفت أنه لا يموت على ذلك» (١) فقول الصحابي ﵁ " فعرفت أنه لا يموت على ذلك " يدل دلالة واضحة على يقينه بما قال النبي ﷺ وأن هذا الرجل لا يموت على الإِخلاص لله ﷿.
فينبغي للداعية إلى الله- وكل مسلم- أن يتصف باليقين الكامل في كل ما صح عن رسول الله ﷺ.
عاشرا: قد يؤيد الله ﷿ الإسلام بالمدعو الفاجر: إن الله ﷿ قد يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وقد جاء ذلك صريحا من قول النبي ﷺ من رواية أبي هريرة ﵁ لهذا الحديث وفيها: ". . . «فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبيّ ﷺ بذلك فقال: " الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله " ثم أمر بلالا فنادى في الناس " إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (٢) قال الحافظ ابن حجر ﵀: " الله قد يؤيد دينه بالفاجر وفجوره على نفسه " (٣).

(١) من الطرف رقم: ٦٦٠٧.
(٢) متفق عليه: البخاري برقم ٣٠٦٢، ومسلم، برقم ١١١، ويأتي تخريجه برقم [١٣٨ - ٣٠٦٢].
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ٦/ ١٧٩، وانظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي، ١/ ٣٢٠، وعمدة القاري للعيني، ١٤/ ١٨١.

1 / 451