932

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

الأقوال دُون بعض أو خالف الكل.
فإنْ قيل: إطلاقه اللفظ يدخل فيه الحرف وليس بمشتق ولا مشتق منه قطعًا.
قيل: لم يُرد كل لفظ، بل مُطْلَق لفظين، فيحمل على الممكن، فهو مُطلق، لا عام.
وفيه نظر؛ فإن مقام الشرح والتعريف ينافي الإبهام.
والمراد بالتناسب في التركيب: الموافقة في الحروف الأصلية كما عبَّر بذلك البيضاوي؛ احترازًا مِن الزوائد، فإن التخالف فيها لا يضر، كَـ "ضَرب" و"ضارب".
وخرج بهذا القيد اللفظان المترادفان، فإن أحدهما وإنْ وافق الآخَر في المعنى لكنه لم يوافقه في الحروف الأصلية، وسواء أكانت الأصول موجودة لفظًا أو تقديرًا؛ ليدخل نحو: "خَفْ" من الخوف، و"كُلْ" من الأكل.
وعُلِم من هذا التعريف أن للاشتقاق أربعة أركان: مشتق، ومشتق منه، وموافقة في الحروف، وتناسب في المعنى.
غير أنهم أوردوا عليه أمورًا:
منها: أن المعدول والمصغر ليسَا مشتقين مِن المعدول عنه والمكبر مع صِدق التعريف عليهما؛ فلا يكون الحد مانعًا.
وجوابه: أن التناسب في المعنى يقتضي أن معناهما ليس متحدًا مِن كل وجه، وهذان متحدان في المعنى من كل وجه.
ومنها: أنه يقتضي أن الاشتقاق فِعل المتكلم؛ لأنه قال: (فَيُرَد أحدهما إلى الآخَر)، ولكن هذا إنما هو لواضع اللغة، ونحن إنما نستدل بأمارات استقرائية على وقوع ذلك منه.
وجوابه يؤخَذ مما سيأتي في جواب الذي بَعْده.
ومنها: قوله: (أن تجد) يقتضي أن الاشتقاق هو الوجدان، وليس كذلك، إنما الاشتقاق

2 / 938