931

Les bénéfices lumineux en commentaire des mille vers

الفوائد السنية في شرح الألفية

Enquêteur

عبد الله رمضان موسى

Maison d'édition

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Lieu d'édition

المدينة النبوية - السعودية]

والصحيح أنه غير مُعَوَّلٍ عليه؛ لعدم اطراده). انتهى
قيل: وقال به أيضًا ابن فارس، وبنى عليه كتابه "المقاييس" في اللغة.
وأما "الأوسط" وربما سمي الاشتقاق الصغير: فهو اتفاق اللفظين في المعنى وفي الحروف دون ترتيبها، كَـ "جبذ" و"جذب". وخرج باشتراط اتحاد المعنى نحو: حلم ولحم وملح، فليس بعضها مشتقًّا مِن بعض أصلًا.
وأما "الأصغر" وهو المراد حيث أطلقوا الاشتقاق في الغالب، وإذا أرادوا غيره قيدوه بالأكبر أو بالأوسط.
و"الصغير" فللعلماء فيه تعاريف، أشهرها تعريف الميداني، نقله عنه الإمام الرازي وأتباعه، فقال: هو أن تجد بين اللفظين تناسُبًا في المعنى والتركيب، فيُرد أحدهما إلى الآخر (^١).
فخرج باعتبار التناسب في المعنى نحو: اللحم والملح والحلم؛ لاختلاف المعنى.
وعُلم مِن قوله: "اللفظين" أنه لا بُدَّ مِن تغايُرٍ بتغيرٍ ما ولو تقديرًا كما سيأتي بيانه، وإلا فهُما لفظ واحد.
وإطلاقه اللفظين من غير تعيين اسمٍ أو فعلٍ جارٍ على كل مذهب من مذاهب النحاة، فإن البصريين يقولون باشتقاق الفعل والوصف من المصدر، و[الكوفيون] (^٢) يقولون باشتقاق المصدر والوصف من الفعل، وابن طلحة يقول: (إن كُلًّا من المصدر والفعل أصل بنفسه) كما نقله عنه في "الارتشاف".
وقيل غير ذلك كما هو مبسوط في محله، فلو لم يُطْلِق "اللفظين" لَجَرَى على بعض

(^١) المحصول (١/ ٢٣٧).
(^٢) في (ز): الكوفيين.

2 / 937