458

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

لِلْمَعْرِفَةِ؛ لِيَتَبَيَّنَ لِمَنْ بَعدَهُم أنهم ميَّزُوا الآثارَ، وحَفِظُوهَا. (^١)
وقال ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) ﵀ في ترجمة الحافظ الطبراني ... (ت ٣٦٠ هـ) ﵀:
(وقد عابَ عليه إسماعيلُ بنُ محمد بن الفضل التَيْمي جمعَه الأحاديثَ الأفرادَ مع ما فيها مِن النَّكارَةِ الشديدةِ والموضوعاتِ، وفي بعضها القدحُ في كثيرٍ من القُدَمَاء من الصحابة، وغيرهم.
وهذا أمْرٌ لا يختَصُّ بِه الطبرانيٌّ، فلا مَعنى لإفرَادِهِ بالَّلومِ، بل أكثرُ المحدِّثينَ في الأعصارِ الماضيةِ مِن سنَةِ مئَتِينِ وهَلُمَّ جَرًَّا، إذا سَاقُوا الحديثَ بِإسنادِهِ، اعتَقَدُوا أنَّهمْ بَرِئُوا مِن عُهْدَتِه، واللهُ أعلَم). (^٢)
وبناءً عليه، فلا حُجَّةَ لِقَوْلٍ يَرِدُ في كُتُب التاريخ أو السُّنَّة مسندًا، وفيه نكارة ومخالفة، ولامحيص - حينئذٍ - عن النظر في سنده، ومتنه، وعرضه على الروايات الأخرى، وأقاويل الثقات من سلف هذه الأمة.
في مَعرِض مناقشة ابن تيمية ﵀ مَسألةً تاريخيةً، ذكر ما يُفيد بفحص ونَقْدِ الأسانيد التي فيها جَرحٌ وتَلفِيقٌ من أهلِ الأهواء، وعدمِ قَبُولِ

(^١) «شرف أصحاب الحديث» للخطيب (ص ٤٢)، و«مختصر تاريخ دمشق» ... (١٥/ ٣٣٧).
(^٢) «لسان الميزان» (٤/ ١٢٨).

1 / 477