457

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحديثَ أو الأثرَ بالإسنادِ؛ فقد برئوا من عُهدتِه، وقاعِدتُهم:
«مَن أسنَد لكَ؛ فقَدْ أحالَكَ (^١)، ويقال: فقَدْ حمَّلَك، ويقال: فقد برِئَتْ منه العُهْدَة»؛ ثقةً بتمييز القارئ وفحصه.
فهذا الإمام ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ) ﵀ يقول في مقدمة «تاريخه»: (فما يكُنْ في كتاب هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قَارِئُه، أو يستشنعه سامِعُه، من أجل أنه لم يعرف له وجهًا من الصحة، ولا معنى في الحقيقة؛ فليَعْلَمْ أنه لم يُؤتَ في ذلك من قِبَلنا، وإنما أُتيَ من قِبَلِ بعضِ ناقليه إلينا، وأنَّا إنَّما أدَّيْنَا ذلك على نحوِ ما أُدِّيَ إلينا). (^٢)
قال الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) ﵀: أخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن علي العلوي الحسني، يقول: سمعت القاسم بن بندار، يقول: سمعت أبا حاتم الرازي، يقول: ... «لم يكُنْ في أمَّةٍ مِن الأُمَمِ مُنْذُ خلَقَ الله آدمَ أمناءُ يحفظونَ آثارَ الرُّسُلِ إلا في هذه الأمة». فقال: له رجل: يا أبا حاتم، رُبَّما رَوَوا حديثًا لا أصلَ له ولا يَصحُّ؟ فقال: علماؤُهم يَعرِفُونَ الصحيح من السقيم، فروايتهم ذلك

(^١) أي: أحالَك على البحث عن أحوال مَن سمَّاهُ لك. «التمهيد» لابن عبدالبر (١/ ٣).
(^٢) «تاريخ الرسل والملوك» لابن جرير (١/ ٨).

1 / 476