340

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال النبي ﷺ لابنتِه فاطمة، وعمَّتِه صفية، وآلِه الأقربين: ... «اعملوا ما شئتم لا أُغني عنكم من الله شيئًا. أنقِذُوا أنفسَكم من النار». (^١)
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَن بطَّأَ بِهِ عملُهُ؛ لم يُسرِعْ بهِ نسبُه». (^٢)
قال ابن الأثير: (مَن أخَّرَهُ عملُه السيئُ وتفريطُه في العملِ الصالح؛ لم يَنفعْهُ في الآخرَة شرَفُ النَّسَبِ). (^٣)
قال النووي: (مَن كان عملُه ناقصًا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال، فينبغى أن لايتَّكِل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر في العمل). (^٤)
قال ابن رجب: (معناه أن العمل هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة، كما قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ ... (سورة الأنعام، آية ١٣٢)، فمَن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى، لم يسرع به نسبه، فيبلغه تلك الدرجات، فإنَّ اللهَ تعالى رتَّبَ الجزاء على الأعمال، لا على الأنساب، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ... يَوْمَئِذٍ ... وَلَا ... يَتَسَاءَلُونَ﴾ (المؤمنون، ١٠١)

(^١) سيأتي الحديث برقم (١٩).
(^٢) أخرجه: مسلم في «صحيحه» حديث رقم (٢٦٩٩).
(^٣) «النهاية» لابن الأثير (١/ ١٣٤).
(^٤) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٧/ ٢٢).

1 / 353