339

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

هذا، وإنَّ استحقاقَ آلِ البيت التكريمَ والرعايةَ مَشرُوطٌ بأمُورٍ:
الإسلام، فمن لم يكن منهم مسلمًا، فلا محبة ولا تقدير، كعَمِّ النبي ﷺ: أبي لهب، وأبي طالب، ومَن مات على الكفر من آل هاشم.
وكذا حفظُهم حدودَ الشريعة، واستقامَتُهُم على السُّنَّةِ المطهَّرَةِ، فمَنْ اقترَفَ حَدًَّا؛ أقيمَ عليه، والنبيُّ ﷺ يقول: «لو أنَّ فاطمة بنتَ محمد سرقَتْ، لَقَطَعْتُ يدَها». (^١)
ومَن نقصَ في الاستقامة وتعظيمِ الشريعة فلَهُ المحبةُ والتقديرُ والاحترامُ بحسَبَ نصِيبِهِ من الشريعة والسُّنَّةِ، محبَّةً تلِيقُ بحاله - لِبَقَائِهِ في الإسلام ـ، معَ نُصْحِهِ وتَذكِيرِهِ بما يَنبَغِي أنْ يَتَحَلَّى به. (^٢)
والإنسانُ يَفضُلُ بإيمانِه وتقواه لا بآبائه ولو كانوا من بني هاشم. (^٣)

(^١) سيأتي الحديث برقم (١٧).
(^٢) انظر: «الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ﷺ» للحضرمي الشهير بِـ (بَحْرق) (ص ١٩٧)، «الدين الخالص» لصديق حسن خان (٣/ ٥١١ - ٥١٢ و٥١٤)، «العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط» للسحيمي ... (١/ ٢١٧، ٢٥٢)، «أهل البيت عند شيخ الإسلام ابن تيمية» للقرموشي ... (ص ١٢٠ - ١٢٧)، «دراسات في أهل البيت النبوي» د. خالد بابطين (ص ٦٢).
(^٣) انظر: «الفَصْل في الملل والنحل» لابن حزم - ط. الفضيلة - (٤/ ٤٧٤)، وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الباب الثاني: الفصل الخامس: المبحث الخامس.

1 / 352