329

Fâtima, fille du Prophète ﷺ: Sa biographie, ses vertus, son Musnad

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Maison d'édition

دار الآل والصحب الوقفية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

محبَّتُهم وإكرامُهم واحتمالهم، وحُسن مداراتهم، والصبرُ عليهم، والدعاءُ لهم، فمَن أحسن مِن أولادِهم وذرارِيهم، فقد تخلَّق بأخلاق سلفِهِ الكرام الأخيار الأبرار، ومَن تخلَّق منهم بما لا يَحسُن مِن الأخلاق، دُعِيَ له بالصلاح والصيانة والسلامة، وعاشَرَهُ أهلُ العقل والأدب بأحسن المعاشرة، وقيل له: نحنُ نجلُّكَ عن أن تتخلَّقَ بأخلاق لا تُشبِهُ سلَفَكَ الكرام الأبرار، ونغارُ لمثلِكَ أن يتخلَّقَ بما تعلَمُ أنَّ سلفَكَ الكرام الأبرار لا يَرضَون بذلك، فمِن محبَّتِنَا لكَ أنْ نُحبَّ لكَ أنْ تتخلَّقَ بما هُو أشبَهُ بكَ، وهي الأخلاق الشريفة الكريمة، والله الموفق لذلك). (^١)
وقال الآجري في موضع آخر بعد ذكره «حديث غدير خُم»: (واجبٌ على كل مسلم أن يتمسَّكَ بكتاب الله ﷿، وبسنة رسوله ﷺ، وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديين، وبمحبَّتِهم وبمحبةِ أهلِ بيته الطيبين، والتعلُّق بما كانوا عليه من الأخلاق الشريفة، والاقتداء بهم ﵃، فمَن كان هكذا، فهو على طريق مستقيم). (^٢)

(^١) «الشريعة» للآجري (٥/ ٢٢٧٦).
(^٢) «الشريعة» للآجري (٥/ ٢٢٢٢).

1 / 342