La Conquête du Puissant
فتح القدير
Maison d'édition
دار ابن كثير،دار الكلم الطيب - دمشق
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤ هـ
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Yémen
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
وَكَوْنِهِ مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ غَيْرَ سَاهٍ عَنْهُ. وَالثَّانِيَةُ: بَيَانٌ لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِمَا يُدَبِّرُهُ. وَالْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ: بَيَانٌ لِكِبْرِيَاءِ شَأْنِهِ.
وَالْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: بَيَانٌ لِإِحَاطَتِهِ بِأَحْوَالِ الْخَلْقِ وَعِلْمِهِ بِالْمُرْتَضَى مِنْهُمُ الْمُسْتَوْجِبِ لِلشَّفَاعَةِ وَغَيْرِ الْمُرْتَضَى. وَالْجُمْلَةُ الْخَامِسَةُ: بَيَانٌ لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَتَعَلُّقِهِ بِالْمَعْلُومَاتِ كُلِّهَا، أَوْ لِجَلَالِهِ وَعِظَمِ قَدْرِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ: الْحَيُّ أَيْ: حَيٌّ لَا يَمُوتُ والْقَيُّومُ الْقَائِمُ الَّذِي لَا بَدِيلَ لَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: الْقَيُّومُ قَالَ: الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ قَالَ: السِّنَةُ:
النُّعَاسُ، وَالنَّوْمُ: هُوَ النَّوْمُ. وَأَخْرَجُوا إِلَّا الْبَيْهَقِيَّ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: السِّنَةُ: رِيحُ النَّوْمِ الَّذِي تَأْخُذُهُ فِي الْوَجْهِ فَيَنْعَسُ الْإِنْسَانُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ: مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا وَما خَلْفَهُمْ مِنَ الْآخِرَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: مَا قَدَّمُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَما خَلْفَهُمْ: مَا أَضَاعُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ قَالَ: عِلْمُهُ، ألا ترى إلى قوله: وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الصِّفَاتِ، وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ عَنْهُ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ قَالَ: كُرْسِيُّهُ مَوْضِعُ قَدَمِهِ، وَالْعَرْشُ لَا يَقْدِرُ قَدْرَهُ إِلَّا اللَّهُ ﷿» . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ السموات السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ بُسِطْنَ ثُمَّ وُصِلْنَ بِعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ مَا كُنَّ فِي سَعَتِهِ: يَعْنِي: الْكُرْسِيِّ، إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْحَلْقَةِ فِي الْمَفَازَةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والذي نفسي بيده ما السّموات السَّبْعُ عِنْدَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ» . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُخْتَارَةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: «أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَعَظَّمَ الرَّبَّ سُبْحَانَهُ وَقَالَ: إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السموات وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ «١» الرَّحْلِ الْجَدِيدِ مِنْ ثِقَلِهِ» وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ، وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. وَفِي سَمَاعِهِ مِنْ عُمَرَ نَظَرٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: أَنَّهُ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ. وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَدْ وَرَدَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فِي وَصْفِ الْكُرْسِيِّ آثَارٌ لَا حَاجَةَ فِي بَسْطِهَا. وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ مِنْ سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدِيثًا فِي صِفَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَوْرَدَ ابْنُ مردويه عن
(١) . الأطيط: صوت الأقتاب التي توضع على ظهر البعير. [.....]
1 / 313