331

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

وَتَرْكُ القِرَاءَةِ في رَكْعَتَيْ الشَّفْعِ يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ عِنْدَ أبي حَنِيفَة، وعِنْدَ مُحَمَّدٍ في رَكْعَةٍ، وعِنْدَ أبي يُوسُفَ لا أصْلًا. بل يُفْسِدُ الأَداءَ. فَيَقْضِي أَرْبَعًا عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ فِيمَا تَرْكَ في
===
«المُنْتَقَى» قول أبي يوسف فيما إذا أفسدها بما لا يوجب الخروج عن التحريمة كترك القراءة. وأما إذا أفسدها بالكلام ونحوه، فلا يلزم عنده إلاَّ ركعتان. ولهما: أنه لم يوجد الشروع في الشفع الثاني لا حقيقة ولا حُكْمًا، لأن كل شفع من النفل صلاة على حدة، ولا تَعَلُّق لأحد الشَّفْعَيْنِ بالآخر.
(وَتَرْكُ القِرَاءَةِ في رَكْعَتَيْ الشَّفْعِ) من النفل (يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ عِنْدَ أبي حَنِيفَة) حتى لا يصح بناء الشفع الثاني على الشفع الأول. وأما ترك القراءة في الركعة، فلا يُبْطِلُ التحريمة عنده، لأن كل شفع من النفل صلاة على حدة، وفساد الصلاة بترك القراءة في الركعة الواحدة مجتهد فيه، لأن عند الحسن البَصْرِي لا تفسد، وبه قال زُفَر. فقلنا بالفساد في حق لزوم القضاء، وبقاء التحريمة في حق لزوم الشفع الثاني احتياطًا.
(وعِنْدَ مُحَمَّدٍ) ترك القراءة (في رَكْعَةٍ) يُبْطِلُ (التحريمة) (^١) لأنها تُعْقَد لأفعال الصلاة، والأفعال تفسد بترك القراءة في ركعة. (وعِنْدَ أبي يُوسُفَ لا) تَبْطُلُ التحريمة بترك القراءة (أصْلًا) أي لا في ركعتين، ولا في ركعة، لأن القراءة ركن زائد، بدليل وجود الصلاة بدونها في الجملة، كما في حقِّ الأُمِّيِّ، والأخرس، والمقتدي، فترك القراءة لا يُبْطِلُ التحريمة. (بَلْ يُفْسِدُ الأَدَاءَ)، لأَنه لا صحة للأداء بدون القراءة. وفساد الأداء ليس بأقوى من تَرْكه، فكما أن تركه لا يُفْسد التحريمة، لا يفسدها فساده. كما لو أحرم وقام طويلًا فسكت أو قعد ولم يأتِ بشيء من الأفعال.
ثم اعلم أن ترك القراءة في النفل الرُّبَاعي، إمَّا في بعض الشفع الأول وبعض الثاني، أو في بعض الأول، وجميع الثاني، أو في بعض الثاني، وجميع الأول، أو في جميع الأول والثاني، أو في جميع الأول فقط، (أو في بعض الأول فقط) (^٢)، أو في جميع الثاني فقط. أو في بعض الثاني فقط. فهذه ثمان مسائل متفرعة على الأصول السابقة، أشار إلى تفريعها بقوله:
(فَيَقْضِي أَرْبَعًَا عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ فِيمَا) أي في نفل مع (تَرْكَ) القراءة (في

(^١) ما بين الحاصرتين زيادة من المخطوط.
(^٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.

1 / 336