322

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

[فَصْلٌ في النَّوَافِلِ]
وسُنَّ قَبْلَ الفَجْرِ وبَعْدَ الظُّهْرِ والمَغْرِبِ والعِشَاءِ: رَكْعَتَانِ. وقَبْلَ الظُّهْرِ والجُمُعَةِ وبَعْدَهَا أربعٌ بِتَسْلِيمَةٍ.
===
ﷺ فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصلّيت خلف عمر فلم يقنت، (وصلّيت خلف عثمان فلم يقنت) (^١)، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: يا بُنَيَّ إنها بدعة».
قال البخاري: طارق بن أَشْيَمَ له صُحْبَة. وقد وَثَّقَ ابن حنبل، وابن مَعِين، والعِجْلِيّ: أبا مالك. وقد أخرج له مسلم في «صحيحه» حديثين. وما رواه ابن أبي شَيْبَة عن عليّ: «أنه لَمَّا قنت في الصبح أنكر الناس ذلك عليه، فقال: إنما اسْتَنْصَرْنا على عدونا».
والحاصل أنَّ قول أنس: ما زال النبيّ ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا، محمول على النوازل بصريح ما قدمنا عنه وعن غيره. وحديث أبي هريرة نصٌّ في النوازل لقوله: «يدعو للمسلمين وعلى الكفار». وعليه يُحْمَلُ قول من قال به من الصحابة والتابعين. فلا يكون بالنسبة إلى النازلة منسوخًا بل مستمرًا. وبه قال جماعة من أهل الحديث، إذ ليس في الأخبار ما يعارضه.
ثم الصحيح جواز اقتداء الحَنَفِي بالشافعي وغيره إذا لم يتيقن بالمُفْسِد.
(فَصْلٌ في النَّوَافِلِ)
(وسُنَّ قَبْلَ الفَجْرِ وبَعْدَ الظُّهْرِ والمَغْرِبِ والعِشَاءِ رَكْعَتَانِ، وقَبْلَ الظُّهْرِ والجُمُعَةِ وبَعْدَهَا أربعٌ بِتَسْلِيمَةٍ) لقوله ﵊: «ركعتا الفجر أحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها». وفي لفظ: «خير من الدنيا وما فيها» رواه مسلم. ولقوله ﷺ «لا تتركوا ركعتي الفجر، فإن فيهما الرَّغَائِبَ» (^٢)، رواه أبو يَعْلَى المَوصْلِي. ولقوله ﷺ «ولا تَدَعُوهُما وإن طردتكم الخيل». رواه أبو داود (^٣) . ولقول عائشة: «كان النبيّ ﷺ

(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط. والصواب إثباته لموافقته لما في سنن ابن ماجه وسنن الترمذي بالمعنى، ولموافقته باللفظ لما جاء في سنن النَّسائي ٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠، كتاب الصلاة (٥)، باب ترك القنوت (٣٢)، رقم (١٠٧٩).
(^٢) الرَّغَائِب: أي ما يُرْغَبُ فيه من الثواب العظيم. النهاية: ٢/ ٢٣٨.
(^٣) أي: لا تتركوا ركعتي الفجر وإن دفعتكم خيلكم، أي: وإن حان وقت رحيل الجيش، وسار وعجَّل للرحيل. أو: وإن دفعتكم خيل العدو. انظر: "بذل المجهود" ٦/ ٣٨٠.

1 / 327