. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال: لا أشبعَ اللهُ بطنه» فيكون توثيقًا من مسلم له. يقال: حَطَأَه فلان: - بالهمزة - ضرب ظهره بيده مبسوطة.
ورواه محمد بن جابر اليَمَامِي عن حمَّاد، عن إبراهيم وقال في حديثه: «ما قنت رسول الله ﷺ في شيء من الصلوات إلاَّ في الوتر، كان إذا حارب يقنت في الصلوات كلها، يدعو على المشركين». ورواه أبو حنيفة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَةَ، عن عبد الله: «أن النبيّ ﷺ لم يقنت في الفجر قط إلاَّ شهرًا واحدًا، لم يُرَ قبل ذلك ولا بعده، وإنما قنت في ذلك الشهر يدعو على ناس من المشركين». ولهذا لم يكن أنس يقنت في الصبح كما رواه الطَّبَرَانِيّ بسنده من حديث غالب بن فَرْقَد الطحَّان قال: «كنت عند أنس بن مالك شهرين، فلم يقنت في صلاة الغداة».
وما رواه البخاري ومسلم عن أبي سَلَمَة، وسعيد بن المُسَيَّبِ، عن أبي هريرة: «أن النبيّ ﷺ لَمَّا رفع رأسه من الركعة الثانية قال: اللهم أَنْجِ الوليد بن الوليد، (اللهم أَنْجِ) (^١) سَلَمَة بن هِشَام». وفي آخره: «ثم بلغنا أنه ترك ذلك لَمَّا نزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (^٢)» الآية. وما رواه ابن حِبَّان، عن إبراهيم، عن سَعْد، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد وابن سَلَمَةَ، عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ لا يقنت في صلاة الصبح، إلاَّ أن يدعو لقوم، أو على قوم». وما رواه الخَطِيبُ في كتابه في القنوت بسنده عن أنس: «أن النبيّ ﷺ لم يقنت إلاَّ إذا دعا لقوم، أو على قوم».
قال صاحب «التَّنْقِيح»: وسند هذين الحديثين صحيح، وهما نص في أنه مختص بالنازلة. وما أخرجه ابن عَدِيّ في «الكامل»، عن بِشْر بن حَرْب، عن ابن عمر: أنه ذكر القنوت فقال: «والله إنه لبدعة، ما قنت رسول الله ﷺ غير شهر واحد». إلا أنه أعلَّه بتضعيف النَّسائي وابن مَعِين بِشْرًا. ثم قال: هو عندي لا بأس به، ولا أعرف له حديثًا مُنْكَرًا. وما أخرجه ابن ماجه، والنَّسائي، والترمذي - وقال: حسنٌ صحيحٌ - عن أبي مالك الأشْجَعِيّ، - سعد بن طارق بن أَشْيَم (^٣) ـ، عن أبيه قال: «صلّيت خلف النبيّ
(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط، والصواب إثباته، لموافقته لما في صحيح مسلم ١/ ٤٦٧، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥)، باب استحباب القنوت .... (٥٤)، رقم (٢٩٥ - ٦٧٥).
(^٢) سورة آل عمران، الآية: (١٢٨).
(^٣) في المخطوط: الأشجعي والمثبت عن المطبوع وهو الصواب لموافقته لما في سنن الترمذي ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣، كتاب الصلاة (٢)، باب ما جاء في ترك القُنوت (١٧٨ و١٧٩)، رقم (٤٠٢).