281

La Clé de l'Attention par l'Explication de la Purification

فتح باب العناية بشرح النقاية

Enquêteur

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Maison d'édition

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

والمُومِىءُ بالمومِىءُ، والمُتَنَفِّلُ بالمُفْتَرِضِ. لا بِامْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ.
===
ابن ماجه وغيره. فَيُحْمَلُ على الخصوصية، وأنه ليس التَقَدُّم على الإمام بسائغ إلا في حقّه ﷺ
وذكر البَيْهَقِيّ في «المعرفة»: «أنّ النبيّ ﷺ صلّى الظهر يوم السبت أو الأحد في مرض موته جالسًا، والنَّاس خلفه، وهي آخر صلاة صَلاَّها إمامًا. وصلّى خلف أبي بكر الركعة الثانية صبحَ يوم الاثنين مأمومًا، ثم أتَمَّ لنفسه». وفي «السُّنَنِ الكبرى»: عن عائشة ﵂ قالت: «صلّى رسول الله ﷺ في مرضه الذي تُوُفِّيَ فيه خلف أبي بكر قاعدًا». قال الشافعيّ وغيره: إنْ صحَّت هذه الرواية، كان ذلك مرتين: مرة صَلَّى النبيّ ﷺ وراء أبي بكر، ومرة صلّى أبو بكر وراءه.
والحاصل: أنَّ الناس اختلفوا فيما إذا صلى الإمام جالسًا. فقالت طائفة: يُصَلُّون قعودًا اقتداء به. واحتجّوا بحديث عائشة ﵂، وأنس: «وإذا صَلَّى جالسًا، فصلّوا جلوسًا أجمعون»، وقد فعله أربعة من الصحابة: جابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأُسَيْد بن حُضَيْر، وقَيْس بن فَهْد.
وقال أكثر أهل العلم: يُصَلُّون قيامًا، ولا يتابعونه في الجلوس، وبه قال أبو حنيفة والشافعيّ ومن تابعهما. وقالوا بنسخ ذلك الحديث بما قدمنا. وقال محمد: بعدم جواز اقتداء القائم بالقاعد، وادَّعَى أنّ ذلك من خصائصه، وهو الأحوط.
(و) يَقْتَدِي (المُومِيءُ) مِنْ أوْمأ مهموزًا وقد تبدل (بالمومِي) لاستواء حالهما. ويُسْتَثْنَى من ذلك: إذا كان الإمام مُضْطَجِعًا، والمؤتم قائمًا أو قاعدًا، لقوة حال القائم والقاعد على المضطجع. لأن القعود مقصود كالقيام، بدليل وجوبه عند القدرة عليه.
(و) يقتدي (المُتَنَفِّلُ بالمُفْتَرِضِ) لِمَا رَوَى أصحاب السُّنَنِ الأربعة عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ «كيف أنت إذا كان عليك أمراء يُؤَخِّرُون الصلاة؟» قلت: يا رسول الله ﷺ فماذا تَأْمُرُني؟ قال: «صَلِّ الصلاة لوقتها، فإنْ أدركتها معهم، فصلِّ فإنها لك نافلة».
(لا) يَقْتَدِي رجل (بِامْرَأَةٍ أَوْ صَبِيَ). أَمَّا المرأة: فَلِمَا رَوَى عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن سُفْيَان الثَّوْرِيِّ، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن أبي مَعْمَر، عن ابن مسعود قال: كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يُصَلُّون جميعًا، فكانت المرأة تَلْبَس القَالَبَيْن فتقوم عليهما، فَتُوَاعِدُ خليلها، فأُلْقِيَ عليهن الحيض. فكان ابن مسعود يقول: أخِّرُوهنَّ من حيث أخَّرَهنّ الله، قيل: فما القَالَبَان؟ قال: أَرْجُلٌ من خشب يتّخذها النساء يَتَشَرَّفْنَ

1 / 286