240

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Enquêteur

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Maison d'édition

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الكويت

Genres
Philology
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
٨٢ - وَلَوْ أَنَّ عَيْنًَا سَاعَدَت لتَوَكَّفَتْ … سَحَائِبُهَا بالدَّمْعِ دِيمًا وهُطَّلا
أي: ساعدت على البكاء، يقال: وكَفَ البيتُ وَكْفًَا، إذا قطر، والديمة: المطر الدائم، وقيل: أقلُّه مطرُ يومٍ وليلةٍ، وفي الحديث: «كان عملُه ﷺ دِيمةً» (^١).
[يقال في جمعه دِيَمًا] (^٢) وقد ذكر أبو عبيد: جيزة وجيز (^٣)، وقيل: إنما جيز جمع الجمع، وإنما يقال جيزة (^٤) ثم جيز، وهو منصوب على الحال أي: ماطرةً مُشبهةً ديمةً.
٨٣ - ولَكنَّهَا عَنْ قَسْوَةِ القَلْبِ قَحْطُهَا … فَيَا ضَيْعَةَ الأَعْمَارِ تَمْشِي سَبَهْللا
قال النبي ﷺ: «أربعةٌ من الشقاء: جمودُ العين، وقساءُ القلب، وطولُ الأمل، والحرصُ على الدنيا» (^٥)
وروى عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تُكْثِرُوا الكلامَ بغير ذكرِ الله فتقسُو قلوبُكم، فإنَّ كثرةَ الكلامِ بغير ذكرِ اللهِ قسوةٌ للقلبِ، وإنَّ أبعدَ النَّاسِ من الله تعالى القلبُ القاسي» (^٦).
وقيل لبعض الصالحين: بماذا يستعان على البكاء، فقال: بترك ما يبكى منه.

(^١) رواه البخاري باب القصد والمداومة على العمل. فتح البارئ ١١/ ٣٠.
(^٢) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).
(^٣) الجيزة: الناصية والجانب وجمعها جِيْز وجِيَز. اللسان (جيز) ٥/ ٣٣٠.
(^٤) خرم في الأصل.
(^٥) رواه البزار في مسنده وأبونعيم في الحلية، وقال السيوطي في الجامع الصغير: حديث ضعيف. فيض القدير ١/ ٤٦٦، وقال: «قساء» مصدر قسا القلب يقسو قَساءً. اللسان
(قسا) ١٥/ ١٨٠.
(^٦) رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب سنن الترمذي ٤/ ٦٠٧.

1 / 260