238

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Enquêteur

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Maison d'édition

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الكويت

Genres
Philology
Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وقوله: «فغب» أي: لا تحضر مع المغتابين، ولا ترافقهم ولا تصغ (^١) إليهم فتكون في حكم الغائب.
فقد قال رسول الله ﷺ: «مامن امرئٍ يخذِلُ امرأً مسلمًا في موضع تُنْتَهك فيه حرمتُه ويُنْتَقَص فيه من عِرضِه إلا خَذَله الله في موطنٍ يحب فيه نصرته، وما من امرئ يَنْصُر مُسْلِمًَا في موضع يُنْتَقص فيه من عِرْضِه ويُنْتهك فيه من حُرْمته إلا نَصَره اللهُ في موطنٍ يحبُّ فيه نصرتَه» (^٢)
وقال ﷺ: «من ردَّ عن عِرْضِ أخيه ردَّ اللهُ عن وجهه النَّارَ يومَ القيامة» (^٣)
والحظار ماحظرته على غنم أو غيرها بأغصان الشجر وغيرها هذا أصله، وحظيرة القدس: ما حوله وأنقى يريد نقيًا، مغسلًا على الحال.
٨١ - وَهَذَا زَمَانُ الصَّبِرِ مَنْ لَكَ بِالتِّي … كَقَبْضٍ عَلَى جَمْرٍ فَتَنْجُو مِنَ البَلا
«من لك بالتي» أي: بالحالة أو العزمة التي كقبضٍ على جمر، وأراد ما جاء في الحديث: من ذكر الزمان الذي نعته حتى قال: «/ فالقابضُ على دينه فيه، كالقابض على الجمر» (^٤)
ومعناه: أنه يظهر فيه المنكر، ويُنْكَر المعروف فيؤذَى من تمسك بالحق أو أمر به فهو كالقابض على الجمر، وهو حينئذ غريب، كما قال رسول ﷺ:

(^١) في الأصل [ولا تصغي].
(^٢) رواه أبوداود في سننه. باب من ردّ عن مسلمٍ غيبة ٤/ ٢٧١.
(^٣) رواه الترمذي في سننه. باب ماجاء في الذب عن عرض المسلم ٤/ ٣٢٧.
(^٤) رواه الترمذي في سننه وقال السيوطي: حسنٌ. فيض القدير ٦/ ٤٥٦.

1 / 258