621

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
ويجب بوطئه مهر لا حد والولد حر ولا تجب قيمته وصارت مستولدة مكاتبة وولدها الرقيق الحادث يتبعها رقا وعتقا والحق فِيهِ لِلسَّيِّدِ فَلَوْ قُتِلَ فَقِيمَتُهُ لَهُ وَيُمَوِّنُهُ من أرش جناية عَلَيْهِ وَكَسْبُهُ وَمَهْرُهُ وَمَا فَضْل وَقْفٌ فَإِنْ عتق فله وإلا فلسيده وَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْ مُكَاتَبٍ إلَّا بِأَدَاءِ الكل ولو أتى بمال فقال سيده حرام ولا بينة حلف المكاتب ويقال لسيده خذه أو أبرئه عنه فإن أبى قبضه القاضي فإن نكل حلف سيده ولو خرج المؤدي معيبا ورده أو مستحقا بان أن لا عتق وإن قال عند أخذه أنت جر وله شراء إماء لتجارة لا تَزَوُّجُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا وَطْءَ فَإِنْ وطئها فلا حد والولد نسيب فإن وَلَدَتْهُ قَبْلَ عِتْقِ أَبِيهِ أَوْ بَعْدَهُ لِدُونِ ستة أشهر تبعه ولا تصير أم ولد أولها ووطئها معه أو بعده وولدته لستة أشهر من الوطء فهي أم ولد ولو عجل لم يجبر السيد على.
ــ
بِمُكَاتَبَتِهِ " لِاخْتِلَالِ مِلْكِهِ فِيهَا وَاقْتِصَارِ الْأَصْلِ هُنَا عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ يُفْهِمُ حِلَّ غَيْرِهِ وَلَيْسَ مرادا " ويجب بوطئه " لها " مهر " وَإِنْ طَاوَعَتْهُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ " لِأَحَدٍ " لِأَنَّهَا مِلْكُهُ " وَالْوَلَدُ " مِنْهُ " حُرٌّ " لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ " وَلَا تَجِبُ " عَلَيْهِ " قِيمَتُهُ " لِانْعِقَادِهِ حُرًّا " وَصَارَتْ " بِالْوَلَدِ " مُسْتَوْلَدَةً مُكَاتَبَةً " فَإِنْ عَجَزَتْ عَتَقَتْ بِمَوْتِ السَّيِّدِ " وَوَلَدُهَا " أَيْ الْمُكَاتَبَةِ " الرَّقِيقُ " بِقَيْدٍ زدته بقولي " الْحَادِثُ " بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَلَوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَهَا " يَتْبَعُهَا رِقًّا وَعِتْقًا " بِالْكِتَابَةِ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلسَّيِّدِ إذْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْتِزَامٌ بَلْ لِلسَّيِّدِ مُكَاتَبَتُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ ذَكَرَ الْأَصْلُ أَنَّهُ مُكَاتَبٌ لِأَنَّ الْحَاصِلَ لَهُ كِتَابَةٌ تَبَعِيَّةٌ لَا اسْتِقْلَالِيَّةٌ وَمِنْ ثَمَّ تَرَكْت ذَلِكَ " وَالْحَقُّ " أَيْ حَقُّ الْمِلْكِ " فِيهِ لِلسَّيِّدِ فَلَوْ قُتِلَ فَقِيمَتُهُ لَهُ وَيُمَوِّنُهُ من أرش جناية عَلَيْهِ وَكَسْبُهُ وَمَهْرُهُ وَمَا فَضْل وَقْفٌ فَإِنْ عَتَقَ فَلَهُ وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ " كَمَا فِي الْأُمِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
" وَلَا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْ مُكَاتَبٍ إلَّا بِأَدَاءِ الْكُلِّ " أَيْ كُلِّ النُّجُومِ لِخَبَرِ: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ" وَفِي مَعْنَى أَدَائِهَا حَطُّ الْبَاقِي مِنْهَا الْوَاجِبُ وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا وَالْحَوَالَةُ بِهَا لَا عَلَيْهَا " وَلَوْ أَتَى بِمَالٍ فَقَالَ سَيِّدُهُ " هَذَا " حَرَامٌ وَلَا بَيِّنَةَ " لَهُ بِذَلِكَ " حَلَفَ الْمُكَاتَبُ " فَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ " وَيُقَالُ لِسَيِّدِهِ " حِينَئِذٍ " خُذْهُ أَوْ أَبْرِئْهُ عَنْهُ " أَيْ عَنْ قَدْرِهِ " فَإِنْ أَبَى قَبَضَهُ الْقَاضِي " عَنْهُ وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ إنْ أَدَّى الْكُلَّ " فَإِنْ نَكَلَ " الْمُكَاتَبُ عَنْ الْحَلِفِ " حَلَفَ سَيِّدُهُ " أَنَّهُ حَرَامٌ لِغَرَضِ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ لِذَلِكَ نَعَمْ لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى لَحْمٍ فَجَاءَ بِهِ فَقَالَ هَذَا حَرَامٌ فَالظَّاهِرُ اسْتِفْصَالُهُ فِي قَوْلِهِ حَرَامٌ فَإِنْ قَالَ لِأَنَّهُ مَسْرُوقٌ أَوْ نَحْوُهُ فَكَذَلِكَ أَوْ لِأَنَّهُ لَحْمٌ غَيْرُ مُذَكًّى حَلَفَ السَّيِّدُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ " وَلَوْ خَرَجَ الْمُؤَدَّى " مِنْ النُّجُومِ " مَعِيبًا وَرَدَّهُ " السيد بالعيب وهو حائز لَهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ " أَوْ " خَرَجَ " مُسْتَحَقًّا بأن لَا عِتْقَ " فِيهِمَا " وَإِنْ " كَانَ السَّيِّدُ " قَالَ عنده أخذه أنت حر " لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ مِنْ صِحَّةِ الْأَدَاءِ وَقَدْ بَانَ عَدَمُ صِحَّتِهِ وَالْأُولَى مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهَا بِالنَّجْمِ الْأَخِيرِ.
" وَلَهُ " أَيْ للمكاتب " شراء إماء لتجارة " توسعا فِي طُرُقِ الِاكْتِسَابِ " لَا تَزَوُّجَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ " لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُؤَنِ " وَلَا وَطْءَ " لِأَمَتِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ خَوْفًا مِنْ هَلَاكِ الْأَمَةِ فِي الطَّلْقِ فَمَنْعُهُ مِنْ الْوَطْءِ كَمَنْعِ الرَّاهِنِ مِنْ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ وَتَعْبِيرِي بِالْوَطْءِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالتَّسَرِّي لِاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ فِيهِ دُونَ الْوَطْءِ " فإن وطئها " عَلَى خِلَافِ مَنْعِهِ مِنْهُ " فَلَا حَدَّ " عَلَيْهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَلَا مَهْرَ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَثَبَتَ لَهُ " وَالْوَلَدُ " مِنْ وَطْئِهِ " نَسِيبٌ " لَاحِقٌ بِهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ " فَإِنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ عِتْقِ أَبِيهِ " أَوْ مَعَهُ " أَوْ بَعْدَهُ " لَكِنْ " لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ " مِنْ الْعِتْقِ " تَبِعَهُ " رِقًّا وَعِتْقًا وَهُوَ مَمْلُوكٌ لِأَبِيهِ يُمْتَنَعُ بَيْعُهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ فَوَقَفَ عِتْقُهُ عَلَى عِتْقِ أَبِيهِ إنْ عَتَقَ عَتَقَ وَإِلَّا رُقَّ وَصَارَ لِلسَّيِّدِ " وَلَا تَصِيرُ " أُمُّهُ " أُمَّ وَلَدٍ " لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِمَمْلُوكٍ " أَوْ " وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ " لَهَا " أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْهُ وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ لِفَوْقِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ " وَوَطِئَهَا مَعَهُ " أَيْ مَعَ الْعِتْقِ مُطْلَقًا " أَوْ بَعْدَهُ " فِي صُورَةِ الْأَكْثَرِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " وَوَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ " فَأَكْثَرَ " مِنْ الْوَطْءِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ " لِظُهُورِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَلَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ الْعُلُوقِ قَبْلَهَا تَغْلِيبًا لَهَا وَالْوَلَدُ حِينَئِذٍ حُرٌّ فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا مَعَ الْعِتْقِ وَلَا بَعْدَهُ أَوْ وَلَدَتْهُ دون سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ ولد.

2 / 304