Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
وصحت كتابة أرقاء على عوض ووزع على قيمتهم وقت الكتابة فمن أدى حصته عتق ومن عجز رق لا بعض رقيق وَلَوْ كَاتَبَاهُ مَعًا صَحَّ إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ وجعلت على نسبة ملكيهما فلو عجز فعجزه أحدهما وأبقاه الآخر لم تجز ولو أبرأه من نصيبه أو أعتقه عتق وقوم الباقي إن أيسر وعاد الرق.
فصل:
لزم السيد في صَحِيحَةٍ قَبْلَ عِتْقٍ حَطُّ مُتَمَوِّلٍ مِنْ النُّجُومِ أو دفعه من جنسها والحط وكون كل في الأخير وربعا فسبعا أولى وحرم تمتع بمكاتبته.
ــ
الذِّمَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْخِدْمَةِ بَلْ يُتْبَعُ فِيهَا الْعُرْفُ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْإِجَارَةِ " لَا " إنْ كَاتَبَهُ " عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ كَذَا " كَثَوْبٍ بِأَلْفٍ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ " وَلَوْ كَاتَبَهُ وَبَاعَهُ ثَوْبًا " مَثَلًا بِأَنْ قَالَ كَاتَبْتُك وَبِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ " بِأَلْفٍ وَنَجَّمَهُ " بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا " وَعَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِأَدَائِهِ صَحَّتْ " أَيْ الْكِتَابَةُ " لَا الْبَيْعُ " لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ عَلَى مَصِيرِ الرَّقِيقِ مِنْ أَهْلِ مُبَايَعَةِ سَيِّدِهِ فَعَمِلَ فِي ذَلِكَ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَيُوَزَّعُ الْأَلْفُ عَلَى قِيمَتَيْ الرَّقِيقِ وَالثَّوْبِ فَمَا خَصَّ الرَّقِيقَ يُؤَدِّيهِ فِي النَّجْمَيْنِ مَثَلًا.
" وَصَحَّتْ كِتَابَةُ أَرِقَّاءَ " كَثَلَاثَةٍ صَفْقَةً " عَلَى عِوَضٍ " مُنَجَّمٍ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا لِاتِّحَادِ الْمَالِكِ فَصَارَ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبِيدًا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ " وَوَزَّعَ " الْعِوَضَ " عَلَى قِيمَتِهِمْ وَقْتَ الْكِتَابَةِ فَمَنْ أَدَّى " مِنْهُمْ " حِصَّتَهُ عَتَقَ " وَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى أَدَاءِ الْبَاقِي " وَمَنْ عَجَزَ رُقَّ " فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةً وَالثَّانِي مائتين والثالث ثلاثمائة فَعَلَى الْأَوَّلِ سُدُسُ الْعِوَضِ وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُهُ وَعَلَى الثَّالِثِ نِصْفُهُ " لَا " كِتَابَةَ " بَعْضِ رَقِيقٍ " وَإِنْ كَانَ بَاقِيهِ لِغَيْرِهِ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَسْتَقِلُّ فِيهَا بِالتَّرَدُّدِ لِاكْتِسَابِ النُّجُومِ نَعَمْ لَوْ كَاتَبَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بَعْضَهُ وَالْبَعْضُ ثُلُثُ مَالِهِ أَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ رَقِيقٍ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضُهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ فِي ذلك القدر وعن النص والبغوي صحت الوصية بكتابة عَبْدِهِ " وَلَوْ كَاتَبَاهُ " أَيْ شَرِيكَانِ فِيهِ بِنَفْسِهِمَا أَوْ نَائِبِهِمَا " مَعًا صَحَّ " ذَلِكَ " إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ " جِنْسًا وَصِفَةً وَأَجَلًا وَعَدَدًا وَفِي هَذَا إطْلَاقُ النَّجْمِ عَلَى الْمُؤَدَّى " وَجُعِلَتْ " أَيْ النُّجُومُ " عَلَى نِسْبَةِ مِلْكَيْهِمَا " صَرَّحَ بِهِ أَوْ أَطْلَقَ " فَلَوْ عَجَزَ " الرَّقِيقُ " فَعَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا " وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ "وَأَبْقَاهُ الْآخَرُ " فِيهَا " لَمْ تَجُزْ " كَابْتِدَاءِ عَقْدِهَا " وَلَوْ أَبْرَأَهُ " أَحَدُهُمَا " مِنْ نَصِيبِهِ " مِنْ النُّجُومِ " أَوْ أَعْتَقَهُ " أَيْ نَصِيبَهُ مِنْ الرَّقِيقِ " عَتَقَ " نَصِيبُهُ مِنْهُ " وَقُوِّمَ " عَلَيْهِ " الْبَاقِي " وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَكَانَ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لَهُ " إنْ أَيْسَرَ وَعَادَ الرِّقُّ " لِلْمُكَاتَبِ بِأَنْ عَجَزَ فَعَجَّزَهُ الْآخَرُ وَالتَّقْيِيدُ بِعَوْدِ الرِّقِّ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ أَعْسَرَ مَنْ ذُكِرَ أَوْ لَمْ يَعُدْ الرِّقُّ وَأَدَّى الْمُكَاتَبُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْ الرَّقِيقِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُمَا وَخَرَجَ بِالْإِبْرَاءِ وَالْإِعْتَاقِ مَا لَوْ قَبَضَ نَصِيبَهُ فَلَا يُعْتَقُ وَإِنْ رَضِيَ الْآخَرُ بِتَقْدِيمِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالْقَبْضِ.
فَصْلٌ: فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَبَيَانِ حُكْمِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
" لَزِمَ السيد في " كتابة " صَحِيحَةٍ قَبْلَ عِتْقٍ حَطُّ مُتَمَوِّلٍ مِنْ النُّجُومِ " عَنْ الْمُكَاتَبِ " أَوْ دَفْعُهُ " لَهُ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " مِنْ جِنْسِهَا " وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ ١ فُسِّرَ الْإِيتَاءُ بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ والإعانة عَلَى الْعِتْقِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي فِي صَحِيحَةٍ الْفَاسِدَةُ فَلَا شَيْءَ فِيهَا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى مِنْ لُزُومِ الْإِيتَاءِ مَا لَوْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ وَمَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَنْفَعَتِهِ " وَالْحَطُّ " أَوْلَى مِنْ الدَّفْعِ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْحَطِّ الْإِعَانَةُ عَلَى الْعِتْقِ وَهِيَ مُحَقَّقَةٌ فِيهِ مَوْهُومَةٌ فِي الدَّفْعِ إذْ قَدْ يُصْرَفُ الْمَدْفُوعُ فِي جِهَةٍ أُخْرَى " وَكَوْنُ كُلٍّ " مِنْ الحط والدفع " في " النجم " الأخير " أول مِنْهُ فِيمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْعِتْقِ " وَ" كَوْنُهُ " رُبْعًا " مِنْ النُّجُومِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ " فَ " إنْ لَمْ تَسْمَحْ بِهِ نَفْسُهُ فَكَوْنُهُ " سَبْعًا أَوْلَى " رَوَى حَطَّ الرُّبْعِ النَّسَائِيّ وَغَيْرُهُ وَحَطَّ السُّبْعِ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا " وَحَرُمَ " عَلَيْهِ "تَمَتُّعٌ.
١ سورة النور الآية: ٣٣.
2 / 303