577

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
فَصْلٌ
تَثْبُتُ التَّوْلِيَةُ بِشَاهِدَيْنِ يَخْرُجَانِ مَعَ الْمُتَوَلِّي يُخْبِرَانِ أو باستفاضة وسن أن يكتب موليه له ويبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ويدخل يوم اثنين فخميس فسبت وينزل وسط المحل وينظر أولا في أهل الحبس فمن أقر بحق فعل مقتضاه ومن قال ظلمت فعلى خصمه حجة فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر ثم الأوصياء فمن وجده.
ــ
فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا أَوْ مَعْزُولًا سُمِعَتْ الْبَيِّنَةُ وَلَا يَحْلِفُ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَمَا ذَكَرْته فِي الْمَعْزُولِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرَاهُ فِيهِ.
فَصْلٌ: فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا.
" تثبت التولية " للقضاء " بشاهدين " كغيرها " يخرجان مَعَ الْمُتَوَلِّي " إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ " يُخْبِرَانِ " أَهْلَهُ بِهَا " أَوْ بِاسْتِفَاضَةٍ " بِهَا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ وَلِأَنَّهَا آكَدُ مِنْ الإشهاد فلا تثبت بِكِتَابٍ لِإِمْكَانِ تَحْرِيفِهِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ ١ " وَسُنَّ أَنْ يَكْتُبَ مُولِيهِ " إمَامًا كَانَ أَوْ قاضيا فهو أعم وأولى من قَوْلِهِ لِيَكْتُبَ الْإِمَامُ " لَهُ " كِتَابًا بِالتَّوْلِيَةِ وَبِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ ﷺ كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَفِيهِ الزَّكَوَاتُ وَالدِّيَاتُ وَغَيْرُهَا " وَ" أَنْ "يَبْحَثَ الْقَاضِي عَنْ حَالِ عُلَمَاءِ الْمَحَلِّ وَعُدُولِهِ" قَبْلَ دُخُولِهِ إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَحِينَ يَدْخُلُ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِهِمْ وَتَعْبِيرِي بالمحل هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبَلَدِ " و" أَنْ " يَدْخُلَ " وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ " يَوْمَ اثْنَيْنِ " صَبِيحَتَهُ " و" إنْ عَسِرَ دَخَلَ يَوْمَ " خَمِيسٍ فَ " يَوْمَ " سَبْتٍ " وَقَوْلِي فَخَمِيسٍ فَسَبْتٍ مِنْ زِيَادَتِي وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ " وَ" أَنْ " يَنْزِلَ وَسَطَ الْمَحَلِّ " بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْأَشْهَرِ لِيَتَسَاوَى أَهْلُهُ فِي الْقُرْبِ مِنْهُ " وَ" أَنْ " يَنْظُرَ أَوَّلًا فِي أَهْلِ الْحَبْسِ " لِأَنَّهُ عَذَابٌ " فَمَنْ أَقَرَّ " مِنْهُمْ " بِحَقٍّ فَعَلَ " بِهِ " مُقْتَضَاهُ " فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ حَدًّا أَقَامَهُ عَلَيْهِ وَأَطْلَقَهُ أَوْ تَعْزِيرًا وَرَأَى إطْلَاقَهُ فَعَلَ أَوْ مَالًا أَمَرَهُ بِأَدَائِهِ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ وَلَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُهُ أدام حَبْسُهُ وَإِلَّا نُودِيَ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ خَصْمٍ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ أُطْلِقَ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.
" وَمَنْ قَالَ ظُلِمْت " بِالْحَبْسِ " فَعَلَى خَصْمِهِ حُجَّةٌ " فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا صُدِّقَ الْمَحْبُوسُ بِيَمِينِهِ " فَإِنْ كَانَ " خَصْمُهُ " غَائِبًا كَتَبَ إلَيْهِ لِيَحْضُرَ " هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ عَاجِلًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَلَفَ وَأُطْلِقَ لَكِنْ يَحْسُنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ كَفِيلٌ " ثُمَّ " بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَحْبُوسِينَ يَنْظُرُ فِي " الْأَوْصِيَاءِ " بِأَنْ يُحْضِرَهُمْ إلَيْهِ فَمَنْ ادَّعَى وِصَايَةً بَحَثَ عَنْهَا هل ثبتت ببينة أولا وعن حاله وتصرفه.

١ سورة النساء الآية: ٨٢.

2 / 260