491

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الِاسْتِتْبَاعِ بِخِلَافِ الدِّيَةِ وَتَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ تَفْسِيرُ الشَّيْنِ " وَفِي " إتْلَافِ " نَفْسِ رَقِيقٍ " وَلَوْ مُدَبَّرًا وَمُكَاتَبًا وَأُمَّ وَلَدٍ " قِيمَتُهُ " وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دية الحر كسائر الأموال المتلفة " وفي " إتْلَافِ " غَيْرِهَا " أَيْ غَيْرِ نَفْسِهِ مِنْ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ " مَا نَقَصَ " مِنْ قِيمَتِهِ سَلِيمًا " إنْ لَمْ يَتَقَدَّرْ " ذَلِكَ الْغَيْرُ " فِي حُرٍّ " نَعَمْ وإن كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ مَتْبُوعِهِ أَوْ مِثْلِهِ لَمْ يَجِبْ كُلُّهُ بَلْ يُوجِبُ الْقَاضِي حُكُومَةً بِاجْتِهَادِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمَحْذُورُ السَّابِقُ فِي الْحُرِّ نقله البلقيني عن المتولي وقالا هُوَ تَفْصِيلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ تَقَدَّرَ فِي الْحُرِّ كَمُوضِحَةٍ " فَنِسْبَتُهُ " أَيْ فَيَجِبُ مِثْلُ نِسْبَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ " مِنْ قِيمَتِهِ فَفِي " قَطْعِ يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ كَمَا يَجِبُ فِيهَا مِنْ الْحُرِّ نِصْفُ دِيَتِهِ وَفِي قَطْعِ " ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ قِيمَتَاهُ " كَمَا يَجِبُ فِيهِمَا مِنْ الْحُرِّ دِيَتَانِ نَعَمْ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ اثْنَانِ فَقَطَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدًا مَثَلًا وَجِنَايَةُ الثَّانِي قَبْلَ انْدِمَالِ الْأُولَى وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُمَا لَزِمَهُ نِصْفُ مَا وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفًا فَصَارَتْ بِالْأُولَى ثَمَانِمِائَةٍ لَزِمَ الثَّانِي مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لَا أَرْبَعُمِائَةٍ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ الْأُولَى لَمْ تَسْتَقِرَّ وقد أوجبنا نصف الْقِيمَةَ فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ انْتَقَصَ نِصْفَهَا.
باب موجبات الدية والعاقلة وجناية الرقيق والغرة والكفارة
صَاحَ أَوْ سَلَّ سِلَاحًا فَإِنْ كَانَ عَلَى غير قوى تمييز بطرف عال فوقع فمات فشبه عمد وإلا فهدر كما لو وضع حرا بمسبعة فأكله سبع وإن عجز عن تخليصه ولو صاح على صيد فوقع غير مميز من طرف عال فخطأ ولو ألقت جنينا ببعث نحو سلطان إليها ضمن ولو تبع بنحو سلاح هاربا منه فرمى نقسه في مهلك كنار عالما به لم يضمنه أو جاهلا أو انخسف به سقف ضمنه كما لو علم صبيا العوم فغرق أو حفر بئرا عدوانا أو بدهليزه وسقط فيها من.
ــ
بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ غَيْرُ مَا مَرَّ مِنْهَا فِي الْبَابَيْنِ قَبْلَهُ وَالْعَاقِلَةِ وَجِنَايَةِ الرَّقِيقِ وَالْغُرَّةِ وَالْكَفَّارَةِ.
لِلْقَتْلِ بِعَطْفِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى مُوجِبَاتِ وَزِيَادَةُ المتوسطين منها في الترجمة.
لو " صاح أوسل سِلَاحًا فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ قَوِيِّ تَمْيِيزٍ " لِصِبًا أَوْ جُنُونٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ ضَعْفِ عَقْلٍ كَائِنٍ " بِطَرَفِ " مَكَان " عَالٍ " كَسَطْحٍ " فَوَقَعَ " بِذَلِكَ بِأَنْ ارْتَعَدَ بِهِ " فَمَاتَ " مِنْهُ " فَشِبْهُ عَمْدٍ " فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِذَلِكَ " وَإِلَّا " بِإِنْ لم يمت منه أو كان عَلَى قَوِيِّ تَمْيِيزٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ بِطَرَفِ مَكَان عَالٍ بِأَنْ كَانَ بِأَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ أَوْ قَرِيبَةٍ مِنْهَا فَوَقَعَ بِذَلِكَ فَمَاتَ " فَهَدَرٌ " لِأَنَّ مَوْتَ غَيْرِ قَوِيِّ التَّمْيِيزِ فِي الْأُولَى غَيْرُ مَنْسُوبٍ لِلْفَاعِلِ وَفِيمَا عَدَاهَا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ وَعَدَمُ تَمَاسُكِ قَوِيِّ التَّمْيِيزِ بِذَلِكَ خِلَافُ الْغَالِبِ مِنْ حَالِهِ فَيَكُونُ مَوْتُهُمَا مُوَافَقَةَ قَدْرٍ فَالْحُكْمُ فِيمَا ذُكِرَ مَنُوطٌ بِالتَّمْيِيزِ الْقَوِيِّ وَعَدَمِهِ لَا بِالْبُلُوغِ أَوْ الْمُرَاهَقَةِ وَعَدَمِهِمَا كَمَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ بَلْ مَفْهُومُ كَلَامِهِ فِي الْمُمَيِّزِ مُتَدَافِعٌ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِ قَوِيِّ تَمْيِيزٍ وَعَالٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِصَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ وَسَطْحٍ " كَمَا لَوْ وَضَعَ حُرًّا " وَلَوْ غَيْرَ مميز " بِمَسْبَعَةٍ " أَيْ مَوْضِعِ السِّبَاعِ " فَأَكَلَهُ سَبُعٌ " فَإِنَّهُ هَدَرٌ " وَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَخْلِيصِهِ " مِنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِهْلَاكٍ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُلْجِئُ السَّبُعَ إلَيْهِ بَلْ الْغَالِبُ مِنْ حَالِ السَّبُعِ الْفِرَارُ مِنْ الْإِنْسَانِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ فِي زُبْيَةِ السَّبُعِ وَهُوَ فِيهَا أَوْ أَلْقَى السَّبُعَ عَلَيْهِ فَأَكَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ وَخَرَجَ بِحُرٍّ الرَّقِيقُ فَيَضْمَنُهُ بِوَضْعِ الْيَدِ وَتَعْبِيرِي بِالْحُرِّ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالصَّبِيِّ.
" وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ فَوَقَعَ " بِهِ " غَيْرُ مُمَيِّزٍ مِنْ طَرَفِ " مَكَان " عال " بأن ارتعد به فمات منه " فخطأ " لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهُ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَلَوْ أَلْقَتْ " امْرَأَةٌ " جَنِينًا " بِانْزِعَاجِهَا " بِبَعْثِ نَحْوِ سُلْطَانٍ إلَيْهَا " أَوْ إلَى مَنْ عِنْدَهَا " ضُمِنَ " بِبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ بِالْغُرَّةِ كَمَا سَيَأْتِي سَوَاءٌ أَذُكِرَتْ عِنْدَهُ بِسُوءٍ أَمْ لَا خِلَافًا لما يوهمه مِنْ أَنَّ ذِكْرَهَا عِنْدَهُ بِذَلِكَ شَرْطٌ وَخَرَجَ بِأَلْقَتْ جَنِينًا مَا لَوْ مَاتَتْ فَزَعًا مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ نَعَمْ لَوْ مَاتَتْ بِالْإِلْقَاءِ ضَمِنَ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهَا مَعَ الْغُرَّةِ لِأَنَّ الْإِلْقَاءَ قَدْ يَحْصُلُ مِنْهُ مَوْتُ الْأُمِّ وَنَحْوِ مِنْ زِيَادَتِي " وَلَوْ تبع بنحو سلاح هَارِبًا مِنْهُ فَرَمَى نَفْسَهُ فِي مُهْلِكٍ كَنَارٍ " وَهَذَا أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " عَالِمًا بِهِ " فهلك " لَمْ يَضْمَنْهُ " لِأَنَّهُ بَاشَرَ إهْلَاكَ نَفْسِهِ قَصْدًا " أَوْ جَاهِلًا " بِهِ لِعَمًى أَوْ ظُلْمَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ " أَوْ انْخَسَفَ بِهِ سَقْفٌ " فِي طَرِيقِهِ فَهَلَكَ " ضَمِنَهُ " لِإِلْجَائِهِ إلَى الْهَرَبِ الْمُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ وَذَلِكَ شِبْهُ عَمْدٍ " كَمَا لَوْ علم " ولي أو غيره " صبيا العوم " فَغَرِقَ " أَوْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا " كَأَنْ حَفَرَهَا بملك غيره أو مشترك بلا.

2 / 174