Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
فصل
أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا محرما وأمكن حرم تناكحهما أو زوجان فرقا ولها مهر مثل إن وطئها معذورة أو ادعاه فأنكر انفسخ ولها المهر إن وطىء وإلا فنصفه أو عكسه حلف إن زوجت برضاها به أو مكنته وإلا حلفت ولها مهر مثل بشرطه السابق وحلف منكر رضاع على نفي علمه ومدعيه على بت ويثبت هو والإقرار به بما يأتي في الشهادات وتقبل شهادة مرضعة لم تطلب أجرة وإن ذكرت فعلها وشرط الشهادة ذكر وقت وعدد وتفرقة.
ــ
فَصْلٌ: فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمَا يذكر معهما.
لو " أقرر جل أَوْ امْرَأَةٌ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا مُحَرِّمًا " كَقَوْلِهِ هِنْدٌ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ عَكْسِهِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " وَأَمْكَنَ " ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يكذبه حس " حرم تناكحهما " مؤاخذة لكل منهمابإقراره بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ كَأَنْ قال فلانة بنتي وهي أسن منه " أَوْ " أَقَرَّ بِذَلِكَ " زَوْجَانِ فُرِّقَا " أَيْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا عَمَلًا بِقَوْلِهِمَا " وَلَهَا " الْمَهْرُ مِنْ مُسَمًّى أَوْ " مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَهَا مَعْذُورَةً " كَأَنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِالْحَالِ أَوْ مُكْرَهَةً وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ وَتَعْبِيرِي بِالْمَهْرِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَهْرِ مِثْلٍ وَقَوْلِي مَعْذُورَةً مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ ادَّعَاهُ " أَيْ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ " فَأَنْكَرَتْ انْفَسَخَ " النِّكَاحُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِهِ " وَلَهَا " عَلَيْهِ " الْمَهْرُ " الْمُسَمَّى إنْ كَانَ صَحِيحًا وَإِلَّا فَمَهْرُ مِثْلٍ " إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ " وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهَا وَلَهُ تَحْلِيفُهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ هُوَ وَلَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ الْوَطْءِ وَلَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَتَعْبِيرِي بِالْمَهْرِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمُسَمَّى " أَوْ عَكْسُهُ " بِأَنْ ادَّعَتْ الرَّضَاعَ فَأَنْكَرَهُ " حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ " إنْ زُوِّجَتْ " مِنْهُ " بِرِضَاهَا بِهِ" بِأَنْ عَيَّنَتْهُ فِي إذْنِهَا " أَوْ مَكَّنَتْهُ " مِنْ نَفْسِهَا لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ بِحِلِّهِ لها " وإلا " بأن زوجها مجبر أو أدنت وَلَمْ تُعَيِّنْ أَحَدًا وَلَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا فِيهِمَا " حَلَفَتْ " فَتُصَدَّقُ لِاحْتِمَالِ مَا تَدَّعِيهِ وَلَمْ يَسْبِقْ مَا يُنَافِيهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ذَكَرْته قَبْلَ النِّكَاحِ وَقَوْلِي بِهِ أَوْ مَكَّنَتْهُ مَعَ تَحْلِيفِهَا مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَهَا " فِي الصُّوَرِ " مَهْرُ مِثْلٍ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ " مِنْ أَنَّهُ يَطَؤُهَا مَعْذُورَةً وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا تَسْتَحِقُّهُ نَعَمْ إنْ أَخَذَتْ الْمُسَمَّى فَلَيْسَ لَهُ طلب رده لزعمه أنه له والورع به فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً وَقَوْلِي بِشَرْطِهِ السَّابِقِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إنْ وَطِئَ " وَحَلَفَ مُنْكِرُ رَضَاعٍ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ " لِأَنَّهُ يَنْفِي فِعْلَ غَيْرِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى فِعْلِهِ فِي الِارْتِضَاعِ لِأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا " وَ" حَلَفَ " مُدَّعِيهِ عَلَى بَتٍّ " لِأَنَّهُ يُثْبِتُهُ سَوَاءٌ فِيهِمَا الرَّجُلُ والمرأة وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْيَمِينِ وَرُدَّتْ عَلَى الْآخَرِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ " وَيَثْبُتُ هُوَ " أَيْ الرَّضَاعُ " وَالْإِقْرَارُ بِهِ بِمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ " مِنْ أَنَّ الرَّضَاعَ يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَبِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِاخْتِصَاصِ النِّسَاءِ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ غَالِبًا كَالْوِلَادَةِ وَأَنَّ الْإِقْرَارِ بِهِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا "وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ مُرْضِعَةٍ لَمْ تَطْلُبْ أُجْرَةً" لِلرَّضَاعِ " وإن ذكرت فعلها ".
2 / 139