455

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فصل
تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا انفسخ نكاحه ولها نصف مهرها وَلَهُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ نِصْفُ مهر المثل فَإِنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ نَائِمَةٍ أَوْ سَاكِتَةٍ فَلَا غرم أو أم كبيرة تحته انفسختا وله نكاح أيتهما أو بنتها حرمت الكبيرة أبدا والصغيرة ربيبة والغرم ما مر لا إن وطىء الكبيرة فله لأجلها مهر مثل أو الكبيرة حرمت أبدا وكذا الصغيرة إن ارتضعت بلبنه وإلا فربيبة وينفسخ كما لو أرضعت ثلاث صغائر تحته ولو أرضعت أجنبية زوجتيه انفسختا ولو نكحت مطلقته صغيرا أرضعته بلبنه حرمت عليهما أبدا.
ــ
فَصْلٌ: فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ.
لَوْ كَانَ " تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُهَا " كَأُخْتِهِ وَأُمِّهِ وَزَوْجَةِ أَبِيهِ بِلَبَنِهِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ وَزَوْجَةٍ أُخْرَى لَهُ بِلَبَنِهِ أَوْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ لَهُ وَلَوْ بِلَبَنِ غَيْرِهِ " انْفَسَخَ نِكَاحُهُ " مِنْهَا لِصَيْرُورَتِهَا مَحْرَمًا لَهُ كَمَا صَارَتْ فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ بِنْتَ أُخْتِهِ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ بِنْتَ مَوْطُوءَتِهِ وَمِنْ زَوْجَتِهِ الْأُخْرَى لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ زَوْجَتِهِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَأَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى " وَلَهَا " أَيْ لِلصَّغِيرَةِ عَلَيْهِ " نِصْفُ مَهْرِهَا " المسمى إن كان صحيحا وإلا فنصف مَهْرِ مِثْلِهَا لِأَنَّهُ فِرَاقٌ قَبْلَ الْوَطْءِ " وَلَهُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ " بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي " إنْ لَمْ يأذن " في إرضاعها " نصف مهر المثل " وَإِنْ أَتْلَفَتْ عَلَيْهِ كُلَّ الْبُضْعِ اعْتِبَارًا لِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ " فَإِنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ نَائِمَةٍ أَوْ " مُسْتَيْقِظَةٍ " سَاكِتَةٍ فَلَا غُرْمَ " لَهَا لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ حَصَلَ بِسَبَبِهَا وَذَلِكَ يُسْقِطُ الْمَهْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا لَهُ عَلَى مَنْ ارْتَضَعَتْ هِيَ مِنْهَا لأنها لم تصنع شيئا وتغرم له المرضعة مَهْرَ مِثْلٍ لِزَوْجَتِهِ الْأُخْرَى أَوْ نِصْفَهُ وَقَوْلِي أَوْ سَاكِتَةٍ مِنْ زِيَادَتِي وَصَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إنَّ التَّمْكِينَ مِنْ الرَّضَاعِ كَالْإِرْضَاعِ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَهُوَ فِي التَّحْرِيمِ " أَوْ " أَرْضَعَتْهَا " أُمُّ كَبِيرَةٍ تَحْتَهُ " أَيْضًا " انْفَسَخَتَا " أَيْ نِكَاحُهُمَا لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَلَا أَوْلَوِيَّةَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى " وَلَهُ نِكَاحُ أَيَّتِهِمَا " شَاءَ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ عَلَيْهِ جَمْعُهُمَا " أَوْ " أَرْضَعَتْهَا " بِنْتُهَا " أَيْ الْكَبِيرَةُ " حرمت الكبيرة أبدا " لأنها صارت أم زوجته " والصغيرة ربيبة " فتحرم أبدا إلى وطء الْكَبِيرَةَ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِنْتَ زَوْجَتِهِ الْمَوْطُوءَةِ وَإِلَّا فَلَا تَحْرُمُ.
" وَالْغُرْمُ " لِلصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ " مَا مَرَّ " فَعَلَيْهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أَوْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَهُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهِمَا " لَا إنْ وَطِئَ الْكَبِيرَةَ فَلَهُ لِأَجْلِهَا " عَلَى الْمُرْضِعَةِ " مَهْرُ مِثْلٍ " كَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِبِنْتِهَا أَوْ أُمِّهَا الْمَهْرُ بِكَمَالِهِ وَقَوْلِي وَالْغُرْمُ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ " أَوْ " أَرْضَعَتْهَا " الْكَبِيرَةُ حَرُمَتْ أَبَدًا " لِمَا مَرَّ " وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ أَرْتَضَعَتْ بِلَبَنِهِ " لِأَنَّهَا صَارَتْ بِنْتَهُ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنِ غَيْرِهِ " فَرَبِيبَةٌ " لَهُ فَإِنْ وَطِئَ الْكَبِيرَةَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ أَبَدًا وَإِلَّا فَلَا " وَيَنْفَسِخُ " وَإِنْ لَمْ تَحْرُمْ لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْأُمِّ " كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْ " أَيْ الْكَبِيرَةُ " ثَلَاثَ صَغَائِرَ تَحْتَهُ " مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا فَتَحْرُمُ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا وَكَذَا الصَّغَائِرُ إنْ ارْتَضَعْنَ بِلَبَنِهِ وإلا فربيبات وينفسخن وإن لم يحر من سواء أرضعتهن معا بإيجارهن الرضعة الخامسة أو بإلقام ثَدْيَيْهَا ثِنْتَيْنِ وَإِيجَارِ الثَّالِثَةِ مِنْ لَبَنِهَا لِصَيْرُورَتِهِنَّ أَخَوَاتٍ وَلِاجْتِمَاعِهِنَّ مَعَ الْأُمِّ أَمْ مُرَتَّبًا فَتَنْفَسِخُ الْأُولَى بِرَضَاعِهَا لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ بِرَضَاعِ الثَّالِثَةِ لِاجْتِمَاعِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ أُخْتِهَا فِي النِّكَاحِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَوْ ارْتَضَعَتْ ثِنْتَانِ مَعًا ثُمَّ الثَّالِثَةُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ إنْ لَمْ تَحْرُمْ وَحَيْثُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ فَلَهُ تَجْدِيدُ نِكَاحِ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ جَمْعٍ.
" وَلَوْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ زَوْجَتَيْهِ " مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِهِمَا الرَّجْعِيِّ " انْفَسَخَتَا " وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا دُونَهُمَا " وَلَوْ نَكَحَتْ مُطَلَّقَتُهُ صَغِيرًا أرضعته بِلَبَنِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا أَبَدًا " لِأَنَّهَا صَارَتْ زَوْجَةَ ابْنِ الْمُطَلِّقِ وَأُمَّ الصَّغِيرِ وَزَوْجَةَ أَبِيهِ.

2 / 138