Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Maison d'édition
دار الفكر
Édition
الأولى
Année de publication
1418 AH
Lieu d'édition
بيروت
اتصل به جنونه أو فرقة فلا عود ومن رجعية أن يراجع ولو ارتد متصلا ثم أسلم فلا عود بإسلام بل بعده وفي مؤقت بمغيب حشفة في المدة ويجب نزع وحرم قبل تكفير أو مضى مؤقت تمتع حرم بحيض وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعٍ بِكَلِمَةٍ فَإِنْ أَمْسَكَهُنَّ فأربع كفارات أو بأربع فعائد من غير أخيرة أو كرر في إمرأة متصلا تعدد إن قصد استئنافا وهو به عائد.
ــ
لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ أَوْجَهُ وَالْأَوْجَهُ مِنْهَا الْأَوَّلُ " فَلَوْ اتَّصَلَ بِهِ " أَيْ بِظِهَارِهِ " جُنُونُهُ " أَوْ إغْمَاؤُهُ " أَوْ فُرْقَةٌ " بِمَوْتٍ أَوْ فَسْخٍ مِنْ أحدهما بمقتضيه كعيب بأحدهما وَلِعَانِهِ لَهَا وَقَدْ سَبَقَ الْقَذْفَ وَالْمُرَافَعَةَ لِلْقَاضِي ظِهَارُهُ أَوْ بِانْفِسَاخٍ كَرِدَّةٍ قَبْلَ دُخُولٍ وَمِلْكِهِ لَهَا وَعَكْسِهِ أَوْ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ وَلَمْ يُرَاجِعْ " فَلَا عَوْدَ " لِتَعَذُّرِ الْفِرَاقِ فِي الأوليين وفوات الإمساك في فرقة الموت فِي الْبَقِيَّةِ " وَ" الْعَوْدُ فِي ظِهَارٍ غَيْرِ مُؤَقَّتٍ " مِنْ رَجْعِيَّةٍ " سَوَاءٌ أَطَلَّقَهَا عَقِبَ الظِّهَارِ أَمْ قَبْلَهُ " أَنْ يُرَاجِعَ وَلَوْ ارْتَدَّ مُتَّصِلًا " بِالظِّهَارِ بَعْدَ الدُّخُولِ " ثُمَّ أَسْلَمَ " فِي الْعِدَّةِ " فَلَا عَوْدَ بِإِسْلَامٍ بَلْ بَعْدَهُ " وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّجْعَةَ إمْسَاكٌ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ وَالْإِسْلَامُ بَعْدَ الرِّدَّةِ تَبْدِيلٌ لِلدِّينِ الْبَاطِلِ بِالْحَقِّ وَالْحِلُّ تَابِعٌ لَهُ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ إمْسَاكٌ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ " وَ" الْعَوْدُ " فِي " ظِهَارٍ " مُؤَقَّتٍ " يَحْصُلُ " بمعيب حشفة " أو قدرها من فاقده " فِي الْمُدَّةِ " لَا بِإِمْسَاكٍ لِحُصُولِ الْمُخَالَفَةِ لِمَا قَالَهُ بِهِ دُونَ الْإِمْسَاكِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْتَظِرَ بِهِ الْحِلَّ بَعْدَ الْمُدَّةِ " وَيَجِبُ " فِي الْعَوْدِ بِهِ وَإِنْ حَلَّ " نَزْعٌ " لِمَا غَيَّبَهُ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ أَوْ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَاسْتِمْرَارُ الوطء وطء.
" وحرم قبل تكفير أَوْ مُضِيِّ " مُدَّةِ ظِهَارٍ " مُؤَقَّتٍ تَمَتُّعٌ حَرُمَ بِحَيْضٍ " فَيَحْرُمُ التَّمَتُّعُ بِوَطْءٍ وَغَيْرِهِ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ لِأَنَّ الظِّهَارَ مَعْنًى لَا يَحِلُّ بِالْمِلْكِ كَالْحَيْضِ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ التَّكْفِيرَ فِي الْآيَةِ قَبْلَ التَّمَاسِّ حَيْثُ قَالَ فِي الإعتاق والصوم ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ فِي الْإِطْعَامِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ امرأته وواقعها: " لا تقر بها حَتَّى تُكَفِّرَ" وَكَالتَّكْفِيرِ مُضِيُّ مُدَّةِ الْمُؤَقَّتِ لِانْتِهَائِهِ بِهَا كَمَا تَقَرَّرَ وَحُمِلَ التَّمَاسُّ هُنَا لِشَبَهِ الظِّهَارِ بِالْحَيْضِ عَلَى التَّمَتُّعِ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَمَا تَقَرَّرَ وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْوَطْءِ أَلْحَقَ بِهِ التَّمَتُّعَ بِغَيْرِهِ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَرْجِيحَهُ عَنْ الْإِمَامِ ورجحه في الشرح الصغير بِخِلَافِهِ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَيَجُوزُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْأَصْلِ تَبَعًا لِلْأَكْثَرَيْنِ تَصْحِيحُ جَوَازِ التَّمَتُّعِ وَالْمُلْحَقُ الْمَذْكُورُ مَعَ قَوْلِي أَوْ مُضِيِّ مُؤَقَّتٍ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعٍ بِكَلِمَةٍ " كَأَنْتُنَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَمُظَاهِرٌ مِنْهُنَّ لِوُجُودِ لَفْظِهِ الصَّرِيحِ " فَإِنْ أَمْسَكَهُنَّ فَأَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ " لِوُجُودِ سَبَبِهَا " أَوْ " ظَاهَرَ مِنْهُنَّ " بِأَرْبَعٍ " مِنْ كَلِمَاتٍ وَلَوْ مُتَوَالِيَةً " فَعَائِدٌ مِنْ غَيْرِ أَخِيرَةٍ " أَمَّا فِي الْمُتَوَالِيَةِ فَلِإِمْسَاكِ كُلٍّ مِنْهُنَّ زَمَنَ ظِهَارِ مَنْ وَلِيَتْهَا فِيهِ وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَظَاهِرٌ فَإِنْ أَمْسَكَ الرَّابِعَةَ فَأَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ وَإِلَّا فَثَلَاثٌ " أَوْ كَرَّرَ " لَفْظَ الظِّهَارِ " فِي امْرَأَةٍ " تَكْرَارًا " مُتَّصِلًا تعدد " الظهار " إن قصد استئنافا " فيعتدد بِعَدَدِ الْمُسْتَأْنَفِ أَمَّا إذَا قَصَدَ تَأْكِيدًا أَوْ أَطْلَقَ فَلَا يَتَعَدَّدُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ في الطلاق لفوته بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ وَمَسْأَلَةُ الْإِطْلَاقِ مِنْ زِيَادَتِي فَلَوْ قَصَدَ بِالْبَعْضِ تَأْكِيدًا وَبِالْبَعْضِ اسْتِئْنَافًا أُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ وَخَرَجَ بِالْمُتَّصِلِ الْمُنْفَصِلُ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّدُ الظِّهَارُ فِيهِ مُطْلَقًا " وَهُوَ " أَيْ الْمُظَاهِرُ " بِهِ " أَيْ بِالِاسْتِئْنَافِ " عَائِدٌ " بِكُلِّ مَرَّةٍ اسْتَأْنَفَهَا لِلْإِمْسَاكِ زمنها.
2 / 115