431

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وتعليقه فَلَوْ قَالَ إنْ ظَاهَرْتُ مِنْ ضَرَّتُكِ فَأَنْتِ كظهر أمي فظاهر فمظاهر منهما أو من فلانة وفلانة أجنبية أو من فلانة الأجنبية فظاهر منها فمظاهر إن نكحها قبل أو أراد اللفظ أو من فلانة وهي أجنبية فلا إلا إن أراده وظاهر قبل نكاحها أَوْ أَنْت طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى بِالثَّانِي مَعْنَاهُ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ وَقَعَا وَإِلَّا فَالطَّلَاقُ فَقَطْ.
فصل:
على مظاهر عاد كفارة وإن فارق والعود في غَيْرِ مُؤَقَّتٍ مِنْ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ أَنْ يُمْسِكَهَا بعده زمن إمكان فرقة فلو.
ــ
كَظَهْرِ أُمِّي يَوْمًا أَوْ شَهْرًا تَغْلِيبًا لِلْيَمِينِ فأنت كظهر أمي خمسة أَشْهُرٍ ظِهَارٌ مُؤَقَّتٌ لِذَلِكَ وَإِيلَاءٌ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَطْئِهَا فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ " وَ" صَحَّ " تَعْلِيقُهُ " لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ كَالطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةُ كَالْيَمِينِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ.
" فَلَوْ قَالَ إنْ ظَاهَرْتُ مِنْ ضَرَّتُكِ فَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي فَظَاهَرَ " مِنْهَا " فَمُظَاهِرٌ مِنْهُمَا " عَمَلًا بِمُقْتَضَى التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ " أَوْ " قَالَ إنْ ظَاهَرْتُ " مِنْ فُلَانَةَ " فَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي " وَفُلَانَةُ أَجْنَبِيَّةٌ أَوْ " إنْ ظَاهَرْتُ " مِنْ فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ " فَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي " فَظَاهَرَ مِنْهَا فَمُظَاهِرٌ " مِنْ زَوْجَتِهِ " إنْ نَكَحَهَا " أَيْ الأجنبية " قبل " قَبْلَ ظِهَارِهِ مِنْهَا " أَوْ أَرَادَ اللَّفْظَ " أَيْ إنْ تَلَفَّظْتُ بِالظِّهَارِ مِنْهَا لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْكِحْهَا قَبْلُ وَلَمْ يُرِدْ اللَّفْظَ لِانْتِفَاءِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَهُوَ الظِّهَارُ الشَّرْعِيُّ " أَوْ " قَالَ إنْ ظَاهَرْتُ " مِنْ فُلَانَةَ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ " فَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي فَظَاهَرَ مِنْهَا قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ " فَلَا " يَكُونُ ظِهَارًا مِنْ زَوْجَتِهِ لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِ مَا عَلَّقَ بِهِ ظِهَارَهَا مِنْ ظِهَارِ فُلَانَةَ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ " إلَّا إنْ أَرَادَهُ " أَيْ اللَّفْظَ " وَظَاهَرَ قَبْلَ نِكَاحِهَا " فَمُظَاهِرٌ مِنْ زَوْجَتِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " قَالَ " أَنْت طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى بِالثَّانِي مَعْنَاهُ " ولو مع معنى الْأَوَّلِ بِأَنْ نَوَى بِالْأَوَّلِ طَلَاقًا أَوْ أَطْلَقَ وَبِالثَّانِي ظِهَارًا وَلَوْ مَعَ الْآخَرِ أَوْ نَوَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا ظِهَارًا وَلَوْ مَعَ الطَّلَاقِ أَوْ نَوَى بِالْأَوَّلِ غَيْرَهُمَا وَبِالثَّانِي ظِهَارًا وَلَوْ مَعَ الطَّلَاقِ.
" وَالطَّلَاقُ " فِيهِمَا " رَجْعِيٌّ وَقْعًا " لِصِحَّةِ ظِهَارِ الرَّجْعِيَّةِ مَعَ صَلَاحِيَةِ كَظَهْرِ أُمِّي لَأَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِيهِ فَإِنَّهُ إذَا قَصَدَهُ قُدِّرَتْ كَلِمَةُ الْخِطَابِ مَعَهُ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي " وَإِلَّا " بِأَنْ أَطْلَقَ فِيهِمَا أَوْ نَوَى بِهِمَا طَلَاقًا أَوْ ظِهَارًا أَوْ هُمَا أَوْ نَوَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا الْآخَرَ أَوْ الطَّلَاقَ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا بِالْأَوَّلِ وَنَوَى بِالثَّانِي طَلَاقًا أَوْ أَطْلَقَ الثَّانِي وَنَوَى بِالْأَوَّلِ مَعْنَاهُ أَوْ مَعْنَى الْآخَرِ أَوْ مَعْنَاهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ أَطْلَقَ الْأَوَّلَ وَنَوَاهُ بِالثَّانِي أَوْ نَوَى بِهِمَا أَوْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ بِالثَّانِي غيرهما أو كان الطلاق بائنا " فالطللاق " يَقَعُ لِإِتْيَانِهِ بِصَرِيحِ لَفْظِهِ " فَقَطْ " أَيْ دُونَ الظهارلانتفاء الزَّوْجِيَّةِ فِي الْأَخِيرَةِ وَلِعَدَمِ اسْتِقْلَالِ لَفْظِ الظِّهَارِ مَعَ عَدَمِ نِيَّتِهِ بِلَفْظِهِ فِي غَيْرِهَا وَلَفْظُ الطَّلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى الظِّهَارِ وَعَكْسُهُ كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِيمَا إذَا نَوَى بِكُلٍّ الْآخَرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إذَا خَرَجَ كَظَهْرِ أُمِّي عَنْ الصَّرَاحَةِ وَقَدْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ أُخْرَى إنْ كَانَتْ الْأُولَى رَجْعِيَّةً وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا غَيْرَ الَّذِي أَوْقَعَهُ وَكَلَامُهُمْ فِيمَا إذا لم ينوبه ذَلِكَ فَلَا مُنَافَاةَ وَمَسْأَلَةُ نِيَّتِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا الظِّهَارَ أَوْ الطَّلَاقَ مَعَ مَسْأَلَةِ إطْلَاقِهِ لِأَحَدِهِمَا ومسألة نيته غيرهما من زيادتي.
فَصْلٌ: فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ مِنْ وُجُوبِ كَفَّارَةٍ وَتَحْرِيمِ تَمَتُّعٍ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا.
يَجِبُ " عَلَى مُظَاهِرٍ عَادَ كَفَّارَةٌ وَإِنْ فَارَقَ " هَا بَعْدُ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ " وَالْعَوْدُ فِي " ظِهَارٍ غَيْرِ مُؤَقَّتٍ مِنْ غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ أَنْ يمسكها بعده أي بعد ظهار مَعَ عِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ فِي الْمُعَلَّقِ " زَمَنَ إمْكَانِ فُرْقَةٍ " وَلَمْ يُفَارِقْ لِأَنَّ الْعَوْدَ لِلْقَوْلِ مُخَالَفَتُهُ يُقَالُ قَالَ فُلَانٌ قَوْلًا ثُمَّ عَادَ له وتعاد فِيهِ أَيْ خَالَفَهُ وَنَقَضَهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ عَادَ فِي هِبَتِهِ وَمَقْصُودُ الظِّهَارِ وَصْفُ الْمَرْأَةِ بِالتَّحْرِيمِ وَإِمْسَاكُهَا يُخَالِفُهُ وَهَلْ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ أَوْ بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدُ شَرْطٌ أَوْ بالعود.

2 / 114