271

Fath Al-Wahhab bi Sharh Manhaj Al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1418 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
آجرتك أو غصبتني ومضت مدة لها أجرة صدق فإن تلفت في الثانية أخذ قيمة وقت تلف بلا يمين فإن كانت دون أقصى قيمة حلف للزائد.
ــ
مَعَهُ الزَّرْعُ ثُمَّ زَرَعَ بَعْدَ زَوَالِهِ وَهُوَ لَا يُدْرَكُ فِي الْمُدَّةِ " قَلَعَ " أَيْ الْمُعِيرُ " مَجَّانًا " بِخِلَافِ مَا إذَا تَأَخَّرَ إدْرَاكُهُ لَا لِتَقْصِيرِهِ بَلْ لِنَحْوِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَطَرٍ " كَمَا لَوْ حَمَلَ نَحْوُ سَيْلٍ " كَهَوَاءٍ " بَذْرًا " بِمُعْجَمَةٍ " إلَى أَرْضِهِ فَنَبَتَ " فِيهَا فَيَقْلَعُهُ مَجَّانًا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهِ وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُ وَإِلَّا فَقَدْ صَارَ مِلْكًا لِمَالِكِ الْأَرْضِ وَيَلْزَمُ مَالِكَ الْبَذْرِ إنْ قَلَعَ بِاخْتِيَارِهِ تَسْوِيَةُ الْحُفَرِ الْحَاصِلَةِ بِالْقَلْعِ دُونَ الْأُجْرَةِ لِلْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَ الْقَلْعِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِعَدَمِ الْفِعْلِ مِنْهُ وَنَحْوُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَلَوْ قَالَ مَنْ بِيَدِهِ عَيْنٌ " كَدَابَّةٍ وَأَرْضٍ " أَعَرْتنِي فَقَالَ " لَهُ " مَالِكُهَا بَلْ آجَرْتُك أَوْ غَصَبْتنِي " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " وَمَضَتْ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ صُدِّقَ " أَيْ الْمَالِكُ كَمَا لَوْ أَكَلَ الطعام غَيْرِهِ وَقَالَ كُنْتَ أَبَحْتَهُ لِي وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤْذَنُ فِي الِانْتِفَاعِ غَالِبًا بِمُقَابِلٍ فِي الْأُولَى وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِذْنِ فِي الثَّانِيَةِ وَالتَّصْدِيقُ يَكُونُ بِيَمِينِهِ إنْ بَقِيَتْ الْعَيْنُ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَعَارَهُ وَأَنَّهُ آجَرَهُ أَوْ غَصَبَهُ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَإِنْ تَلِفَتْ فِي الْأُولَى بغير الاستعمال فَمُدَّعِي الْإِعَارَةِ مُقِرٌّ بِالْقِيمَةِ لِمُنْكِرٍ لَهَا يَدَّعِي الْأُجْرَةَ فَيُعْطِي الْأُجْرَةَ بِلَا يَمِينٍ إلَّا إذَا زَادَتْ عَلَى الْقِيمَةِ فَيَحْلِفُ لِلزَّائِدِ أَمَّا إذَا لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ وَالْعَيْنُ بَاقِيَةٌ فَيُصَدَّقُ مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنِ بِيَمِينِهِ فِي الْأُولَى وَلَا مَعْنَى لِهَذَا الِاخْتِلَافِ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ العين تَالِفَةٌ فِي الْأُولَى فَهُوَ مُقِرٌّ بِالْقِيمَةِ لِمُنْكِرِهَا " فَإِنْ تَلِفَتْ " الْعَيْنُ قَبْلَ رَدِّهَا " فِي الثَّانِيَةِ " بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ لَهَا أُجْرَةٌ " أُخِذَ " مِنْهُ " قِيمَةٌ وَقْتَ تَلِفَ بِلَا يَمِينٍ " لِأَنَّهُ مُقِرٌّ لَهُ بِهَا إذْ الْمُعَارُ يضمن بقيمته وقت تلفه والمغصوب بأقصى قيمة مِنْ وَقْتِ غَصْبِهِ إلَى وَقْتِ تَلَفِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ " فَإِنْ كَانَتْ " قِيمَتُهُ وَقْتَ تَلَفِهِ " دُونَ أَقْصَى قِيَمِهِ حَلَفَ " وُجُوبًا " لِلزَّائِدِ " أنه يستحقه لأن عريمه يُنْكِرُهُ وَيَحْلِفُ لِلْأُجْرَةِ مُطْلَقًا إنْ مَضَتْ مُدَّةٌ لها أجرة.

1 / 273