654

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
•
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
قطع بذلك، فإنه ﷺ أمره بالتيمم، ولم يأمره بطلب، ولا بسؤال رفقته.
وقد ذهب ابن حامد من أصحابنا إلى أنه لا يلزمه سؤال رفقته، وان قلنا: يلزمه الطلب، وأنه إنما يلزمه طلبه في رحله ما قرب منه إذا احتمل وجود الماء، والمنصوص عن أحمد: أن عليه أن يطلبه في رفقته.
وفي رواية مسلم المشار إليها فيما تقدم: أن النبي ﷺ قال للرجل: «يا فلان ما منعك أن تصلي معنا؟» قال: يا نبي الله، أصابتني جنابة. فأمره رسول الله ﷺ، فتيمم بالصعيد، فصلى.
وفي الحديث - أيضا - أن النبي ﷺ لما جاءه الماء أعطاه ماء وأمره أن يغتسل به، وهذا مثل قوله في حديث أبي ذر: «فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك»، وفيه رد على أبي سلمة في قوله: أنه لا غسل عليه، كما سبق.
وقول تلك المرآة: «ونفرنا خلوف» .
قال الخطابي: النفر الرجال، والخلوف الذين خرجوا للاستقاء، وخلفوا النساء والأثقال، يقال: أخلف الرجل واستخلف إذا استقى الماء.
قال: ويقال لكل من خرج من دين إلى دين آخر: صابئ - بالهمز، وأما: صبا يصبو بلا همز فمعناه: مال.
قال: والعزالي جمع عزلاء، وهي عروة المزادة، يخرج منها الماء بسعة.
وقال غيره: العزلاء: فم المزادة الأسفل، وتجمع على عزالى

2 / 275