477

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
رائحة الدم وزفرته، تتبع بهِ مجاري
الدم.
ونقل عَنهُ - أيضًا - قالَ: يستحب للمرأة إذا طهرت مِن الحيض أن تمس طيبًا، وتمسكه معَ القطنة، ليقطع عنها رائحة الدم وزفورته؛ لأن دم الحيض دم لَهُ رائحة.
وقال جعفر بن محمد: سألت أحمد عَن غسل الحائض، فذهب إلى حديث إبراهيم بن المهاجر، عَن صفية بنت شيبة، وقال: تدلك شئون رأسها.
وقال يعقوب بنِ بختان: سألت أحمد عَن النفساء والحائض، كم مرة يغتسلان؟ قالَ: كَما تغسل الميتة. قالَ: وسألته عَن الحائض متى توضأ؟ قالَ: إن شاءت توضأت إذا بدأت واغتسلت، وإن شاءت اغتسلت ثُمَّ توضأت.
وظاهر هَذا: أنها مخيرة بين تقديم الوضوء وتأخيره؛ فإنه لَم يرد في السنة تقديمه كَما في غسل الجنابة، وإنما ورد في حديث أبي الأحوص، عَن إبراهيم ابن المهاجر: «توضأ وتغسل رأسها وتدلكه» - بالواو، وهي لا تقتضي ترتيبًا.
فتحصل مِن هَذا: أن غسل الحيض والنفاس يفارق غسل الجنابة مِن وجوه:
أحدها: أن الوضوء في غسل الحيض لا فرق بين تقديمه وتأخيره، وغسل الجنابة السنة تقديم الوضوء فيهِ على الغسل.

2 / 98