293

Fath al-Bari en commentaire de Sahih al-Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Enquêteur

مجموعة من المحقيقين

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
١٢ - بَابُ
إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَاوَدَ، وَمَنْ دار عَلَى نِسائِهِ
في غُسلٍ واحِدٍ
خرج فيهِ حديثين:
أحدهما:
٢٦٧ - من رواية: شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قالَ: ذكرته لعائشة، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمان، كنت أطيب رسول الله ﷺ، فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرمًا، ينضخ طيبًا.
الذي ذكر لعائشة، هوَ: أن ابن عمر كره الطيب عندَ الإحرام، فردت مقالته بهذه الرواية.
قالَ الإسماعيلي في «صحيحه»: قول عائشة: «يطوف على
نسائه»، ينظر: هل أردت به الجماع، أو تجديد العهد بهن للخروج، وذلك أنه لو كانَ معنى الطواف عليهن للوقاع لاحتاج إلى الغسل، ولا يكاد الطيب يبقى بعد إنقاء الغسل، لا سيما وهي تقول: «ينضخ طيبًا»، بالحاء أو الخاء، وهو بالخاء معجمة أشبه؛ لأنه أخف من النضح، كأنه يتساقط منه الشيء بعد الشيء من الطيب. انتهى ما ذكره.
وما ذكره من احتمال طوافه عليهن للتوديع فبعيد جدًا، أو غير صحيح؛ فإن عائشة إنما أخبرت عن حجة الوداع، وقد جاء مصرحًا عنها في رواية خرجها مسلم، أنها طيبته في حجة الوداع،

1 / 297