544

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

أما غيره من البشر مهما بلغ من العلم فإنه لا يقبل قوله إلا إذا وافق الكتاب والسنة، ومن زعم أن أحدا تجب طاعته بعينه مطلقا غير رسول الله ﷺ فقد ارتد عن الإسلام، وذلك لقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (^١)، وقد فسر العلماء هذه الآية بأن معنى اتخاذهم أربابا من دون الله: طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال، كما جاء في حديث عدي بن حاتم عند الطبراني وابن جرير والترمذي قال: «أتيت النبي ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك، فطرحته فانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة، فقرأ هذه الآية: حتى فرغ منها. فقلت: إنا لسنا نعبدهم. فقال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله

(^١) سورة التوبة الآية ٣١
(^٢) الطبراني ١٧\ ٩٢ برقم (٢١٨) واللفظ له، والترمذي ٥\ ٢٧٨ برقم (٣٠٩٥)، وابن جرير الطبري في (التفسير) ١٤\ ٢٠٩ - ٢١١ برقم (١٦٦٣١ - ١٦٦٣٣) (ت: شاكر)، وعزاه ابن كثير في تفسير الآية المذكورة إلى الإمام أحمد.

2 / 77