543

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Lieu d'édition

الرياض

ج: الطرق الصوفية ومنها النقشبندية، كلها طرق مبتدعة مخالفة للكتاب والسنة، وقد قال النبي ﷺ: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (^١)»، بل إن الطرق الصوفية لم تقتصر على كونها بدعة مع ما في البدعة من الضلال، ولكن داخلها كثير من الشرك الأكبر، وذلك بالغلو في مشائخ الطرق والاستغاثة بهم من دون الله، واعتقاد أن لهم تصرفا في الكون، وقبول أقوالهم من غير نظر فيها، وعرضها على الكتاب والسنة، ومن ذلك ما ورد في السؤال من قولهم: من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومن لم ينفعه أدب المربي لم ينفعه كتاب ولا سنة، ومن قال لشيخه: لم لم يفلح أبدا، وهذه كلها أقوال باطلة مخالفة للكتاب والسنة؛ لأن الذي يقبل قوله مطلقا بدون مناقشة ولا معارضة هو رسول الله ﷺ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^٢)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (^٣) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (^٤)

(^١) سنن ابن ماجه المقدمة (٤٦) .
(^٢) سورة الحشر الآية ٧
(^٣) سورة النجم الآية ٣
(^٤) سورة النجم الآية ٤

2 / 76