275
فدعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات، والنذر لهم، والذبح لهم، هذا شرك أكبر، ينافي التوحيد الذي هو معنى لا إله إلا الله، وينافي ما دلت عليه الآيات من وجوب إخلاص العبادة لله، كما في قوله سبحانه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٢).
وقوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ (٣). وقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٤) وقوله سبحانه: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٥) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٦) وقوله ﷿: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٧) وقوله ﵎: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٨) وقال سبحانه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٩) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (١٠) ﷾. فجعل دعاءهم للأموات والأصنام والأشجار والأحجار شركا بالله ﷿، فالواجب تنبيه هؤلاء وتحذيرهم وحث العلماء على

(١) سورة الفاتحة الآية ٥
(٢) سورة البينة الآية ٥
(٣) سورة البقرة الآية ٢١
(٤) سورة الإسراء الآية ٢٣
(٥) سورة الزمر الآية ٢
(٦) سورة الزمر الآية ٣
(٧) سورة الجن الآية ١٨
(٨) سورة المؤمنون الآية ١١٧
(٩) سورة فاطر الآية ١٣
(١٠) سورة فاطر الآية ١٤

1 / 291