157
﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ (١) ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (٢) يعني: من محمد ﵊، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ﴾ (٣) يعني: أوحى جبرائيل إلى عبد الله، هو محمد ﵊ يعني معروفا من السياق، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (٤) ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٥) ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ (٦) ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٧) ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ (٨) كل هذا في جبرائيل هذا هو الصواب، إنه السياق كله في جبرائيل لا في حق الله ﷿، هذا هو الحق، وقد وقع في رواية شريك بن عبد الله بعض الأغلاط، وذكر ما يدل على أنه الله ﷾، ولكن أهل الحق من أئمة الحديث غلطوا شريكا في ذلك، فالصواب أن الآية في جبرائيل، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٩) ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ (١٠) هذا جبرائيل ﵊، وكان رآه مرتين في صورته التي خلقه الله عليها، رآه في مكة ورآه عند السدرة، وله ستمائة جناح، كل جناح منها مد البصر، وهذا من آيات الله العظيمة ﷾، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر ﵁، قال: «سألت النبي ﵊: هل رأيت ربك؟ فقال ﵊: رأيت نورا (١١)» وفي لفظ آخر «نور أنى أراه (١٢)» فبين ﵊ أنه لم ير ربه وإنما رأى نورا، سئلت عائشة

(١) سورة النجم الآية ٨
(٢) سورة النجم الآية ٩
(٣) سورة النجم الآية ١٠
(٤) سورة النجم الآية ١٠
(٥) سورة النجم الآية ١١
(٦) سورة النجم الآية ١٢
(٧) سورة النجم الآية ١٣
(٨) سورة النجم الآية ١٤
(٩) سورة النجم الآية ١٣
(١٠) سورة النجم الآية ١٤
(١١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: " نور أنى أراه "، برقم ١٧٨.
(١٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب في قوله ﵇: " نور أنى أراه "، برقم ١٧٨، والإمام أحمد في مسنده، مسند الأنصار ﵃، حديث أبي ذر الغفاري ﵁، برقم ٢٠٩٨٧.

1 / 164