508

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

والقرآن العظيم الذي أوتيته» وفي لفظ: «لأُعَلِّمَنَّكَ أعظم سورة في القرآن»، وفي لفظ: «ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟» (١).
الفضل الثاني: لا تصح الصلاة إلا بفاتحة الكتاب، وهذا يدل على عظيم فضلها، فهي ركن من أركان الصلاة فعن عبادة بن الصامت ﵁، قال: قال النبي ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٢).
الفضل الثالث: من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداجٌ، وسمّاها الله صلاةً؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج» ثلاثًا، غير تمام، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل» فإذا قال العبد: «الحمد لله رب العالمين»، قال الله تعالى: «حَمِدَنِي عبدي»، فإذا قال: «مالك يوم الدين»، قال الله: «مجَّدني عبدي»، وقال مرة: «فوَّض إليَّ عبدي» فإذا قال: «إياك نعبد وإياك نستعين»، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل؛ فإذا قال: «اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب

(١) البخاري، كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب، برقم ٤٤٧٤، ٤٦٤٧، ورقم ٤٧٠٣، وفي كتاب فضائل القرآن، باب فضل فاتحة الكتاب، برقم ٥٠٠٦.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الآذان، باب وجوب القراءة، للإمام والمأموم في الصلوات كلها، برقم ٧٥٦، ومسلم كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم: ٣٩٤.

1 / 525