507

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

١٠ - يرفع الله بالقرآن العاملين به، ويضع به من أعرض عنه؛ فعن نافع بن عبد الحارث أنه لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولىً من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله ﷿، وإنه عالمٌ بالفرائض، قال عمر: أما إنَّ نبيكم ﷺ قد قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين» (١).
تاسعًا: فضائل سور معينة مخصصة:
وردت السنة بفضائل سور معينة مخصصة من القرآن الكريم، ومنها ما يأتي:
١ - فضائل سورة الفاتحة:
ثبت في فضائل سورة الفاتحة أحاديث، منها الأحاديث الآتية:
الفضل الأول: أعظم سورة في القرآن العظيم؛ لحديث أبي سعيد بن المُعلَّى ﵁ قال: كنت أُصلِّي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أُصلي في المسجد، فقال: «ألم يقل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾ (٢) ثم قال: «لأعلِّمَنَّك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد»، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: «لأُعَلِّمَنَّكَ سورة هي أعظم سورة في القرآن»؛ قال: «الحمد لله رب العالمين» هي السبع المثاني

(١) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، برقم ٨١٧.
(٢) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.

1 / 524