392

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Maison d'édition

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

شيء أخذ في الصوم لحال رمضان» (١).
٢ - حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ»، ولفظ مسلم: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ» (٢).
فدل هذا الحديث وما في معناه على أن الكراهية على من يتعمَّد الصيام؛ لاستقبال رمضان على نية الاحتياط لرمضان، أما من كان له صوم يصومه، كمن يصوم الإثنين والخميس، أو يصوم يومًا ويفطر يومًا، فلا حرج في ذلك (٣).
٣ - حديث عمران بن حصين ﵄: أن النبي ﷺ قال له، أو قَالَ لِرَجُلٍ وهو يسمع: «يَا أَبَا فُلَانٍ أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ؟»، وفي لفظ: «مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ؟»، قَالَ الرَّجُلُ: لاَ يَا رَسُولَ الله. قَال: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ»، ولفظ مسلم: «يَا فُلَانُ أما َصُمْتَ مِنْ سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ»، وفي رواية لمسلم عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ

(١) سنن الترمذي، على الحديث رقم ٧٣٨.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ١٩١٤، ومسلم، برقم ١٠٨٢، وتقدم تخريجه في المبحث السادس: ثبوت دخول شهر رمضان وخروجه.
(٣) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، ٣/ ٢١٤.

1 / 407