للأحاديث الآتية:
١ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا»، ولفظ الترمذي: «إذا بَقِيَ نِصْفٌ من شعبان فلا تصوموا»، ولفظ ابن ماجه: «إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ تصوموا حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ» (١). قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وقال بعض أصحابنا: لا يستحب الصوم بعد منتصف شعبان إلا لمن قد صام قبله» (٢).وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «وهذا حديث صحيح، والمعنى أنه لا يبتدئ بعد النصف [بالصيام] فلا يتقدم رمضان بيوم أو يومين، ولا يبتدئ بعد النصف؛ لأنه متهم بالزيادة» (٣). وقال ﵀: «والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف، أما من صام أكثر الشهر، أو الشهر كله فقد أصاب السنة» (٤). وقال الإمام الترمذي ﵀: «ومعنى الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطرًا، فإذا بقي من شعبان
(١) أبو داود، كتاب الصيام، باب كراهية ذلك، برقم ٢٣٣٧، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان، برقم ٧٣٨، وابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء في النهي أن يقدم رمضان بصوم إلا من صام صومًا فوافقه، برقم ١٦٥١، والنسائي في الكبرى، ٢/ ١٧٢، وأحمد، ٢/ ٤٤٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٥٣، وفي صحيح الترمذي، ١/ ٣٩٢، وصحيح ابن ماجه، ٢/ ٦١.
(٢) كتاب الصيام من شرح العمدة، ٢/ ٦٤٨.
(٣) سمعته أثناء تقريره على سنن الترمذي، الحديث رقم ٧٣٨.
(٤) مجموع فتاوى ابن باز، ١٥/ ٣٨٥.