118

Fasl Al-Khitab fi Sharh Masail Al-Jahiliya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Enquêteur

يوسف بن محمد السعيد

Maison d'édition

دار المجد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans
السابعة والثلاثون: إضافة نعم الله إلى غيره.
قال الله تعالى في سورة النحل: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ .١
وقد عدّد الله تعالى نعمه على عباده في هذه السورة، إلى أن قال: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ. يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ ٢.
فقوله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ...﴾ إلخ، استئناف لبيان أن تولي المشركين وإعراضهم عن الإسلام، ليس لعدم معرفتهم نعمة الله ﷾ –أصلا، فإنهم يعرفون أنها من الله تعالى، ثم ينكرونها بأفعالهم، حيث لم يفردوا منعمها بالعبادة، فكأنهم لم يعبدوه- ﷾ أصلا، وذلك كفران منزل منزلة الإنكار.

١ النحل: ٨٣
٢ النحل: ٨١-٨٣

1 / 137