503
(حديث عمران بن حصين ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) قال: بعث رسول الله ﷺ جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب فمضى في السرية فأصاب جارية فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا إذا لقينا رسول الله ﷺ أخبرناه بما صنع علي وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله ﷺ فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم فلما قدمت السرية سلموا على النبي ﷺ فقام أحد الأربعة فقال يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا فأقبل رسول الله ﷺ والغضب يعرف في وجهه فقال ما تريدون من علي ما تريدون من علي ما تريدون من علي إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي.
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
(فَأَصَابَ جَارِيَةً) أَيْ: وَقَعَ عَلَيْهَا وَجَامَعَهَا، وَاسْتُشْكِلَ وُقُوعُ عَلِيٍّ عَلَى الْجَارِيَةِ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا غَيْرَ بَالِغٍ وَرَأَى أَنَّ مِثْلَهَا لَا يُسْتَبْرَأُ كَمَا صَارَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَاضَتْ عَقِبَ صَيْرُورَتِهَا لَهُ ثُمَّ طَهُرَتْ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ فِي السِّيَاقِ مَا يَدْفَعُهُ
(فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ):أَيْ عَلَى عَلِيٍّ، وَوَجْهُ إِنْكَارِهِمْ أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ أَخَذَ مِنَ الْمَغْنَمِ فَظَنُّوا أَنَّهُ غَلَّ.
(وَتَعَاقَدَ) أَيْ: تَعَاهَدَ
فأقبل رسول الله ﷺ والغضب يعرف في وجهه: جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
فقال ما تريدون من علي ما تريدون من علي ما تريدون من علي

1 / 502